وسط التهانى بحلول عيد الأضحى، طلت علينا «تهانى» من نوع جديد ملأت الميادين والشوارع الرئيسية فى صورة لافتات تحمل صوراً لأشخاص بعضهم مألوف مع عبارات تهنئة رقيقة تخفى وراءها دعاية مبكرة لانتخابات مجلس الشعب المرتقبة. «منيل الروضة»، إحدى المناطق التى انتشرت فيها لافتات التهنئة ذات الصبغة السياسية، بالرغم من حظر كافة أشكال الدعاية قبل فتح باب الترشح وفقاً للضوابط التى ينظمها القانون.
رامى أيمن، صيدلى، أكد أنه لم يمانع فى وضع إحدى اللافتات أعلى الصيدلية التى يعمل بها طالما لم تخف واجهة الصيدلية واسمها التجارى، مؤكداً أنه اعتاد على مظهر تعليق اللافتات قبل حلول الأعياد وفى المناسبات المختلفة، خاصة فى منطقة المنيل، مشيراً إلى أنه فوجئ بأشخاص جديدة لم يخوضوا جولات انتخابية سابقة يبدو أنهم سيترشحون فى الانتخابات المقبلة، ولا يعلم أهالى المنطقة عنهم شيئاً سوى صورهم المطبوعة على اللافتات.
«نتايج السنة الجديدة ودورات محو الأمية»، هى الهدايا والمنح التى يوفرها أحد المرشحين لأهالى المنيل بخلاف اللافتات، بحسب «عم أحمد» فكهانى، فى منطقة الروضة، موضحاً أنه لم يصادفه الحظ ويتقابل مع المرشح وجهاً لوجه، ولم يلمحه فى أى جولات ميدانية حتى يتعرف على مشاكل المواطنين عن قرب، بالرغم من ترشحه فى أكثر من جولة برلمانية سابقة.
إزالة اللافتات هى مسئولية الحى التى يتقاعس عنها فى بعض الأوقات، ويشن عليها حملات فى أحيان أخرى، وفقاً لرأى «حامد» شرطى على المعاش، ومن أقدم سكان المنطقة، قائلاً: «بيعرَّفوا الناس بيهم، خاصة الوجوه الجديدة، وبيتحايلوا على القانون بالاكتفاء بكلمات التهانى وعدم الإشارة للانتخابات فى شىء بالرغم من وضوح غايتهم، والمشكلة ليست فى اللافتات فالأهم الخدمات والتواصل مع الناس، وهو ما يحدث نادراً».