"النقد الدولي" يخفض توقعاته للنمو الاقتصادي عامي 2014 و2015
خفض صندوق النقد الدولي، اليوم، توقعاته بشأن معدل نمو الاقتصاد العالمي، وأشار إلى خطر "ركود" في الدول الغنية وإلى تصاعد التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط.
ولا يتوقع صندوق النقد -مثل عام 2013- أن يرتفع إجمالي الناتج الداخلي العالمي إلى أكثر من 3.3% هذا العام ليسجل بذلك تراجعا بنسبة 0.1 نقطة عن توقعات يوليو، متوقعا ارتفاع معدل النمو عام 2015 إلى +3.8% وأن كان هذا المعدل أقل مما كان متوقعا قبل 3 أشهر بمقدار -0.2%.
وأوضحت المؤسسة المالية، في التقرير الذي صدر قبل اجتماع جمعيته العمومية في واشنطن، أن النمو العالمي لا يزال هشا وغير متعادل. ورغم أن معوقات الدين العام والخاص الكبير التي تكبح النمو بدأت تختفي في الدول المتطورة وأن كان بوتيرة مختلفة فإن هذه القيود وكذلك معدلات البطالة لا تزال مرتفعة في بعض الحالات.
وأشار الصندوق، إلى أنه إذا كانت الولايات المتحدة مستمرة في القيام بـ"الدور الأهم" في الانتعاش الاقتصادي، مع توقع نمو بنسبة 2.2% هذا العام، فإن دولًا صناعية أخرى ستراوح مكانها وخصوصا في منطقة اليورو، حيث خفض الصندوق كثيرًا من توقعاته لهذا العام في فرنسا "-0.4 نقطة ليصل إلى 0.4%" وأيضا في ألمانيا -0.5 نقطة ليصل إلى 1.4%.
وأوضح صندوق النقد الدولي، في تقريره، سيستمر حصول الدول الناشئة على نصيب الأسد في معدل النمو العالمي وأن كانت الأوضاع تختلف كثيرا من دولة إلى أخرى، مضيفا "أنه رغم بعض العثرات فإن الصين لا تزال تحتفظ بنسب نمو عالية، وأكد الصندوق توقعاته للنمو هذا العام في هذا البلد "+7.4%" وأيضا لعام 2015 "7.1%.
وتابع صندوق النقد قائلا: إن الاقتصاد البرازيلي يسجل أكبر هبوط بين الاقتصاديات الرئيسية في العالم "-1 نقطة" ليفلت بالكاد من ركود بالنسبة لمجمل عام 2014"0.3%"، مشيرًا إلى أن الوضع ليس أفضل بالنسبة لتوقعات النمو في روسيا هذا العام 0.2% وذلك بسبب النزاع مع أوكرانيا.
وأشار صندوق النقد الدولي، إلى أن الوضع في المنطقة يندرج في إطار "التوترات الجيوسياسية المتنامية" التي يمكن أن تكبح حركة النشاط بسبب اضطراب عملية التزود بالغاز والنفط، معربًا عن القلق من حدوث ارتفاع في أسعار النفط بسبب حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.