انتهى عيد الأضحى وبقيت الأغنام والماشية لدى تجارها كالبضاعة «البايرة»، بسبب عزوف المواطنين عن الشراء لارتفاع أسعارها، انتهت التهانى والمعايدات وخرج تجار المواشى ورعاة الغنم من العيد «يا مولاى كما خلقتنى» وهم يندبون خسارتهم المريعة لهذا العام.
أسفل الطريق الدائرى المؤدى إلى ميدان لبنان، جلس محمد حسن، تاجر أغنام، أمام عدد كبير من الأغنام، يندب حظه العثر الذى جعل بضاعته راكدة وكأن العيد لم يمر عليها، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التى يتعرض فيها لهذه الخسارة الفادحة، فكل عام تنفد بضاعته بعد يومين من العيد.
«تالت يوم بكون فى بيتى، ومع إنى جايب السنة دى خرفان أقل من كل سنة، وفارش بكميات قليلة، إلا إنى ما بعتهمش، بقوا زى الهمّ قدامى مش عارف أعمل بيهم إيه، مع إنى فى مكان بيعدى فيه من قدامى كل المستويات عشان تحت الدائرى».. قالها «حسن»، مؤكداً أن سبب ركود حركة البيع يرجع إلى الالتزامات العديدة لدى الناس هذا العام، وارتفاع أسعار جميع السلع، كما أن أسعار الغنم ارتفعت بسبب ارتفاع أسعار العلف.
«إحنا أكيد كنا عايزين نبيع الغنم كلها وما نغليش، لكن العلف أسعاره ارتفعت جامد، لو أقدر أبيع كله بالرخيص عشان ما أروحش بيهم كنت بعت، لكن ما أقدرش».. قالها «حسن» مؤكداً أن سعر جوال «الدشيشة» هذا العام زاد من 80 جنيهاً إلى 95 جنيهاً، بالإضافة إلى غلاء الذرة والتبن.
الحل الوحيد أمام تاجر الغنم هو الرحيل، فجلوسه لا فائدة منه، فلا حركة بيع ولا شراء: «هعمل إيه، مفيش حل غير إنى أمشى وأشترى علف تانى، وأكلّهم، لحد ما ييجى دورهم، لكن قعدتنا ما لهاش فايدة، تعب على الفاضى».