بروفايل| سيد قطب.. من مدرسة العقاد إلى الموت في غياهب الفكر الجهادي

كتب: عمرو حسني

بروفايل| سيد قطب.. من مدرسة العقاد إلى الموت في غياهب الفكر الجهادي

بروفايل| سيد قطب.. من مدرسة العقاد إلى الموت في غياهب الفكر الجهادي

سيد قطب.. بدأ حياته عضوًا في حزب الوفد الليبرالي، وهو من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الحركات الإسلامية التي وجدت في بداية الخمسينيات من القرن الماضي، له العديد من المؤلفات والكتابات عن الحضارة الإسلامية، والفكر الإسلامي تأثر بفكر عباس محمود العقاد كثيرا، إلا أن قطب تشرب أكثر بفكر تنظيم الإخوان الذي نشأ في نهاية الأربعينات على يد مؤسس الإخوان حسن البنا. اسمه بالكامل "سيد قطب إبراهيم حسين الشاذلي"، وُلد في 9 أكتوبر 1906، بقرية موشا التابعة لمحافظة أسيوط، وتلقى بها تعليمه الأولي، وحفظ القرآن الكريم، ثم التحق بمدرسة المعلمين الأولية عبد العزيز في القاهرة، وتخرج في كلية دار العلوم عام 1933، وعمل بوزارة المعارف، التي أرسلته في بعثة إلى أمريكا لمدة عامين ليعود في 3 نوفمبر 1948 في الوقت الذي شهد اغتيال حسن البنا. أحسنت جماعة الإخوان استقبال قطب، الذي أصبح عضوًا فاعلًا داخل التنظيم وله منهج يحتذي به أتباع الجماعة، كما كان من أوائل منظري فكر السلفية الجهادية منذ ستينيات القرن العشرين، استنادًا إلى بعض توجهات الإخوان، ونشأة التنظيم الخاص للجماعة. ألف قطب أكثر من 400 كتاب أشهرها كتاب "مفترق الطرق" و"معالم في الطريق" الذي كان أحد أسباب إعدامه، اعتبره الرئيس جمال عبدالناصر هجومًا صريحًا على السلطة الحاكمة. طعن سيد قطب الصحابة رضي الله عنهم في كتابه (كتب وشخصيات)، واتهم الصحابيين معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص بـ(النفاق) و(الرشوة) و(الخيانة) و(الكذب) و(الخديعة)، وطعن في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، واعتبر خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه امتدادًا طبيعيًا لخلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأن خلافة عثمان فجوة بينهما. ويُدافع عنه البعض بأن تلك الكتابات صدرت من سيد قُطب قبل تأثره بالفكر الديني تقريبًا عام 1944 م وخلال مرحلة تيهان فكري مع سيد قطب، عدل بل غير أفكاره بعد نضوج وعيه الديني لاحقًا إذ توقف عن هذه الكتابات. بعد حادثة المنشية في عام 1954، اتهم الإخوان بمحاولة اغتيال الزعيم جمال عبدالناصر - ضمن ألف شخص من الإخوان وحكم عليه بالسجن 15 سنة- وتم الإفراج عنه بعفو صحي في مايو عام 1964، وفي 30 يوليو 1965 م ألقت الشرطة القبض على قطب والكثير من أعضاء جماعة الإخوان، وحُكم عليه بالإعدام مع 6 آخرين، وتم تنفيذ الحكم في فجر يوم 29 أغسطس 1966 مبعد رفضه الاعتذار عن دعوته لتطبيق الشريعة، قائلا "لن أعتذر عن العمل مع الله".