أسرة "الميدان" بجامعة الإسكندرية ترفض التجميد لخلفيتها الحزبية
أعلنت أسرة "الميدان" الطلابية بجامعة الإسكندرية، التابعة لحزب الدستور، رفضها قرار إدارة الجامعة بتجميدها، ورغبتها في وضع نص يمنع الأسر القائمة على خلفية دينية أو سياسية في اللائحة الجديدة، مشيرة إلى أن "هذا القرار أو غيره لن يمنعهم من فعل ما كانوا يفعلونه على مدار عامين بمختلف الطرق المتاحة لهم"، وهو الموقف نفسه الذي اتخذته معظم الأسر التي تم تجميدها.
وقالت أسرة "الميدان"، التي نجحت في حصد عدد كبير من المناصب القيادية في الاتحادات الطلابية خلال فترة حكم جماعة الإخوان، في بيان: "بعد مرور ثلاثة أعوام من تأسيس أسرة الميدان بجامعة الإسكندرية، وبدلًا من أن نستقبل الطلبة كما كنا نفعل في بداية كل عام دراسي جديد، استقبلنا نحن قرارًا بتجميد الأسرة بحجة انتمائها السياسي لحزب الدستور، وفوجئنا أيضًا بأنه سيوضع في الحسبان عند كتابة اللائحة الجديدة منع الأسر القائمة على خلفية دينية أو سياسية".
وأضافت: "نرفض هذا القرار جملةَ وتفصيلًا، فالجامعات جزء لا يتجزأ من الشارع، والوعي والأيديولوجية السياسية لمعظم الأشخاص تتشكل في هذه المرحلة العمرية، والحركة الطلابية المصرية معروفة بنضالها الملحمي التاريخي بداية من مقاومة الاستعمار الإنجليزي".
وتابعت: "نحن الآن ندفع ثمن ترك السياسة لعقود طويلة، فتركنا للسياسة جعلنا نخضع لحكم مبارك لمدة 30 عامًا، ولم يترك المجال إلا لقوتين فقط هما الإخوان والفلول.. أجيبونا من إذًا يستفيد بمنع العمل السياسي في الجامعة المصرية؟".
وأشارت الأسرة إلى أنها ستتحرك مع مختلف القوى لبحث الرد على هذا القرار، مؤكدة عدم تعاونها مع الاسر التابعة لـ"الإخوان"، أو حزب النور، أو التابعين لنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.
من جانبه، قال الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: "الحق في التنظيم منحه دستور 2014 لكل المصريين، وهو وارد في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، وتكوين الأسر الجامعية هو ممارسة لهذا الحق، وبالتالي فإن حظر تكوين هذه الأسر أو تجميدها مخالفة للدستور والمواثيق الدولية".
وأشار "السيد"، إلى أن قرار الجامعة بتجميد هذه الأسر يعد عقبة أمام تعلم الشباب قواعد العمل الجماعي، قبل قواعد العمل السياسي، مؤكدًا أن الأصل هو إطلاق حرية التنظيم، وعندما تخرج أي من هذه الأسر على الدستور والقانون من خلال ارتكاب أعمال عنف أو غيرها، فإنه يجب معاقبة القائمين عليها وليس منع كل الأسر.
وأضاف: "المجتمع هو الذي سيدفع ثمن ذلك، لأن الراغبين في الالتقاء لأسباب سياسية سيلتقون خارج أسوار الجامعة"، لافتًا إلى أن الأفضل أن تظل هذه الأنشطة داخل أسوار الجامعة، وفي إطار من الاحترام المتبادل، ومراعاة للتقاليد الجامعية.