نقاد: بعض الفنانين الأتراك ضد سياسة أردوغان.. ويجب اتخاذ موقف سياسي
بدأ أول عرض لمسلسل تركي في العالم العربي عام 2007 وكان مسلسل "إكليل الورد" ثم "سنوات الضياع" ثم "نور" ومسلسلات أخرى ما زالت تُعرض على التليفزيونات العربية والمصرية حتى الآن.
عارضها البعض وأيديها البعض الآخر، إلا أننا لا نستطيع أن ننكر استحواذها على عدد كبير من المشاهدين العرب عمومًا والمصريين خصوصًا.
وبعد تزايد حدة الأحداث السياسية في مصر تأثرت الدراما والفن بشكل عام في مصر، إلى أن جاءت تصريحات الرئيس التركي أردوغان ضد مصر ونظامها، ومعاداته لثورة 30 يونيو.
وبعد هذا الخلاف السياسي طالب الكثير من الفنانين والنقاد والسياسيين بمقاطعة الأعمال التركية إلا أن الدعوة من الواضح أنها لم تلقَ دعمًا من المشاهد المصري.
وأكدت الناقدة حنان شومان أن أي مقاطعة ينبغي أن يكون لها أكثر من طرف، بداية من الجمهور ثم المستورد، فمثل الدراما التركية كمثل أي منتج آخر، وتساءلت قائلة: "هل نحن عندما نتحدث عن مقاطعة المسلسلات التركية نتحدث عن مقاطعة المشاهد أم المستورد؟".
وأضافت أن سلاح المقاطعة سلاح قوي جدًا، لكن إذا لم يكن واضح المعالم وتعامل معه كل الأطراف سيصبح "كارثة"، مثلما حدث أيام المعزول "مرسي" حينما ظهر إعلاميون كثيرون ينادون بمقاطعة الأعمال التركية، وبعد شهر من حديثهم اكتشفنا أن المشاهدين المصريين والعرب ما زالوا يشاهدون تلك الأعمال ويتباعونها باهتمام، فإذا قلنا وقتها إننا لم نقاطع كان ذلك سيظل أفضل بكثير.
وتابعت الناقدة قائلة: "ينبغي لكي نقاطع منتج يكون هناك بديل جيد، أي أننا ينبغي أن نتعلم كيفية عمل دراما جيدة دون تقليد أعمى للأعمال التركية، لأن الملعب العالمي أصبح خاليًا من الدراما الجيدة، إلا قليل منه"، لافتة إلى أننا حينما حاولنا تقليد الأعمال التركية باءت بالفشل، فتم عمل مسلسل على غرار مسلسل "حريم السطان" وهو مسلسل "سرايا عابدين" إلا أنه لم يلقَ نجاحًا، بل وكانت فيه أخطاء تاريخية سيئة جدًا، فبعدما أنفقت القناة السعودية عليه ملايين الجنيهات خرج إلينا عمل درامي في غاية السوء.
من جانبه أكد الناقد محمود القاسم أنه مقاطع للمسلسلات التركية من قبل تصريحات أردوغان، موضحًا أن المصريين لديهم "هوس" بالمسلسلات التركية المصطنعة، فهي ليست واقعية لأن أغلب الفنانين الأتراك الذين يصورون في الجبال والهضاب هم في الحقيقة يعيشون في أبراج عالية ليس لهم صلة بما يقدمونه.
وانتقد "القاسم" من ينادون بتقليد المسلسلات التركية، لافتًا إلى أن الشعب التركي لا يعاني من مشاكل مثلما يعاني الشعب المصري، وأكد أن مصر من أوائل الدول التي صنعت الدراما والسينما في الشرق الأوسط.
في السياق ذاته، أكد الفنان عمرو عبدالعزيز أن التليفزيون ليس حكرًا على أحد، فمن المفترض أن نتخذ موقفًا سياسيًا وليس موقفًا من الفنانين الأتراك، وتساءل متعجبًا: "إذا تشاجرت مع مواطن تركي هل سأعادي بالضرورة الشعب التركي كله؟ بالطبع لا"، وعن تقليد الأعمال التركية قال عبدالعزيز إنه لا ينبغي أن نصنع مسلسلات 300 حلقة، فنحن من الأفضل أن نصنع مسلسل 35 حلقة ونقسمه لسباعيات أي 7 حلقات في سيناء وطبيعتها، و7 في أماكن أثرية و7 في شرم الشيخ، وهكذا نستطيع أن نجذب عددًا كبيرًا من المشاهدين بتلك المناظر الجميلة مثلما يفعل فنانو تركية دون إطالة ليس لها أهمية.
فيما أكد الفنان باسم سمرة أنه يرفض أسلوب المقاطعة، لأن هناك العديد من فناني تركيا ضد أردوغان وسياسته، فمن المفترض أن يكون الرد دبلوماسيًا وليس فنيًا.