"للبنات فقط".. وسيلة الفتيات لمواجهة عصر "التحرش والكبت الجنسي"
"للبنات فقط" لافتة أصبحت تغلف العديد من الفعاليات بمراكز ثقافية وفنية، تؤمن بالفصل بين الجنسين، ليس من منطلق ديني، ولكن من منطلق عملي، لمواجهة التحرش الذي يلاحق الفتيات في الفعاليات المختلطة.
"يوم بناتي" عنوان لإحدى الفعاليات التي ينظمها مركز "الربع" الثقافي بالجمالية، اليوم، ولمدة 6 ساعات في محاولة لإخراج الكبت، حيث تقضي الفتيات يومًا وسط ثقافات مغايرة، عبر ارتداء أزياء مختلفة مثل زي النوبة، والبدو، والهند، والسودان، وجزر الهاواي.
ملابس مختلفة وموسيقى مختلفة ومشروبات مختلفة، هكذا هو الحال داخل الفعالية التي تتضمن رسم حنة ورقص مقابل 15 جنيهًا: "البنات محتاجين فرصة يعيشوا على طبيعتهم من غير تنظير أو تريقة أو تعليقات، البنات إلى حد كبير مظلومة ومش عايشة الحياة على راحتها" تتحدث إيمان صبحي منسقة الفعاليات بالربع، مؤكدة أن أي فتاة تتمنى فرصة لترتدي ما تشاء وترقص كما تشاء وترسم الحنة في أي مكان بجسدها، دون أن يلاحقها متحرش بنظراته، ولا مجتمع اعتاد رفض البنت لمجرد الرفض.
كانت المرة الأولى التي ينظم فيها "الربع" فعالية مماثلة قبل فترة، حول الثقافة النوبية: "لاقينا إقبال ولما أعلنا تاني لاقينا إقبال أكبر، و500 بنت مبلغين إنهم جايين لحد دلوقتي، التفاعل كبير لدرجة إننا بنفكر نخليها فعالية ثابتة بصفة دورية"، "هو هايكون في رجالة بأي شكل" سؤال لا تلبث إيمان أن تتلقاه لكنها تؤكد: "مفيش، حتى المصورين هيكونوا بنات".
"إحنا بنحط نفسنا مكان الشباب وبنشوف محتاجين إيه لأننا شباب زيهم"، تتحدث إيمان لافتة إلى أن الكبت الذي تعاني منه الكثير من الفتيات جراء الضغوط الاجتماعية يظهر بوضوح في تعاملاتهن اليومية مع الأسرة وداخل دوائر العمل والحياة الخاصة.