عرضوا عليه منصب الوزير مراراً.. لكنه دوماً ما يقابل عرضهم بالرفض، رفض الانضمام للوزارة فى عهدى الجنزورى، وقنديل، ليقبلها أخيراً فى حكومة محلب الأولى، التى أقسمت اليمين فى الأول من مارس 2014. اعتبر الدكتور عادل العدوى، وزير الصحة الحالى، رفض المنصب فى تلك الحالة خيانة للوطن، على حد تعبيره وتكراره.
خلفاً للدكتورة مها الرباط، تولى الدكتور عادل العدوى منصب وزير الصحة منذ بداية مارس الماضى، ومن ذلك الوقت يواجه «العدوى» العديد من الملفات نجح فى توفيق أوضاع بعضها، ولم يحقق نجاحاً فى بعضها الآخر. بداية من تمكن الوزارة من توقيع اتفاق مع شركة «جلياد» الأمريكية، المنتجة لعقار الـ«سوفالدى»، العلاج الجديد لفيروس سى، والذى يحقق نسبة شفاء تصل لـ96%. التعاقد مع الشركة الأمريكية عدته «الصحة» انتصاراً، إذ يصل الدواء إلى المرضى المصريين بـ1% من سعره الأصلى.
الأزمة فى ملف مرضى فيروس سى تتلخص فى ارتفاع عدد المرضى «15 مليون مريض» فى مقابل 225 ألف جرعة فقط من الـ«سوفالدى» تكفى فقط لعلاج من 50 إلى 70 ألف مريض، فقرر الوزير مع اللجنة القومية للفيروسات الكبدية أن يكون العقار للمرضى الأكثر تدهوراً، من خلال 8 مراكز على مستوى الجمهورية.
قرار جرىء قوبل بامتعاض بين المرضى ازداد مع كشف كميات من العقار هُرِّبت إلى داخل البلاد لبيعها لمرضى الفيروس الكبدى دون خضوعها للرقابة من قبَل وزارة الصحة أو اختباره من قبَل هيئة الرقابة والبحوث الدوائية، مما يضيف مزيداً من العبء إلى كاهل الوزير، الذى بدأ رحلة كشف وبحث عن الدواء المهرب ومنع تداوله بين المرضى بعيداً عن عيون الرقابة.
يستمر تراكم الملفات التى تحتاج إلى إعادة نظر فى الوزارة. فمع مجىء موسم الحج وسط العديد من الأمراض التى تنتشر بمختلف أنحاء العالم، كالكورونا والإيبولا ليصدر وزير الصحة حزمة من الإجراءات الوقائية كتشديد إجراءات الحجر الصحى بالمطارات وتوزيع «فلاير» الوقاية على الحجاج قبل سفرهم ونشر إجراءات الوقاية من خلال إعلانات التليفزيون.
ومع عودة الحجاج عقب أداء مناسك الحج تبدأ إجراءات الترصد لهم بجميع المطارات، حيث يتم مناظرتهم من خلال الحجر الصحى ومنح كل منهم كروتاً لمتابعة حالته خلال ثلاثة أسابيع، وهى فترة الحضانة، تحسباً لحمل أى منهم لأى أمراض، واحتجاز أى حالات يشتبه فى إصابتها بأى مرض لحين إجراء كافة الفحوصات والتحاليل لها وبيان سلبيتها للأوبئة المنتشرة.
فيما قرر «العدوى» فتح تحقيق موسع مع فريق الحجر الصحى القائم بالعمل فى صالة ٣، وذلك بعد أن اكتشف خلال زيارة مفاجئة لمطار القاهرة للتأكد من تفعيل الخطة التى تم وضعها لاستقبال الحجاج أعطالاً فى أجهزة قياس الحرارة الإلكترونية، بالإضافة إلى عدم معايرة الترمومتر اليدوى.