"فرانس برس": رفع مستوى انخراط "الخليج" في الحرب ضد "داعش" مشروط
أكد خبراء سياسيون أن انخراط دول الخليج المشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية ضد المتطرفين، والمقتصر فى الوقت على الراهن على تنفيذ ضربات في سوريا، يمكن أن يرتفع مستواه من خلال إرسال وحدات خاصة على الأرض ولكن بشروط.
وتتساءل دول الخليج والتى تواجه مخاطر إلى جانب الولايات المتحدة، عما ستحصل عليه في المقابل، كما أنها تخشى من استفادة الجار الإيراني.
كتبت راغدة ضرغام في صحيفة الحياة، أن حلفاء الولايات المتحدة وأصدقاءها يهرولون لتلبية أولويتها العاجلة بضرب "داعش" بلا إصرار على إستراتيجية واضحة عما يجب أن يتنبه إليه هؤلاء في عقر دارهم وفي حديقتهم الخلفية، مضيفة "هذا تمامًا ما حدث أخيرًا في اليمن عندما سقطت العاصمة صنعاء في أيدي الحوثيين الموالين لإيران، فبات اليمن مرشحًا للتحول إلى عنق السيطرة الإيرانية على مضيق باب المندب".
من جانبه، قال الخبير ماتيو جويدير أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في جامعة "تولوز" الفرنسية، إن إمكانية إرسال الدول العربية قوات على الأرض فى سوريا مرتبط أولًا بقرار تركيا الزج بقواتها.
وبدوره، أشار المتخصص في السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط لدى معهد كارنيجى للسلام، فريديريك ويري، إلى أن مشاركة 4 دول خليجية في العمليات ضد "داعش"، تتراوح في الوقت الراهن بين البعد الرمزى والبعد العملاني.
ولا يتوقع أن يتخذ قرار برفع مستوى انخراط دول الخليج في الحرب على "داعش"، بإرسال وحدات عسكرية تقليدية ضخمة إلى الأرض، بل يرى أنها مجرد مجموعات صغيرة من القوات الخاصة الإماراتية والقطرية وربما السعودية، مضيفًا أنه لن تشارك هذه الوحدات في القتال إذا ما تم إرسالها، بل ستكون في غرف عمليات لتنسيق حركة مسلحي المعارضة السورية والتعاون مع استخبارات المعارضة وتقديم المشورة والمعدات للمعارضة، وذكر دورًا مماثلا سبق أن لعبته قطر والإمارات خلال الحرب على نظام معمر القذافي في 2011.
وأضاف "ويري"، قائلًا: "أعتقد أن الهدف الذي تريد دول الخليج تحقيقه من التحالف هو حصولها على ما يشبه الثمن المقابل من خلال توسيع الولايات المتحدة ضرباتها لتشمل قوات الأسد".
من جانبها، أثنت الصحف في الخليج خلال الأسبوعين الماضيين على دور دول الخليج التي اختارت أن تكون في الجهة الصحيحة في الحرب على "الإيديولوجيا المتطرفة" التي يعتنقها "داعش"، والتي تشكل خطرًا على دول الخليج واستقرارها.
وقال الكاتب الإماراتي عبدالخالق عبدالله، إن أمريكا بعيدة عن الصدق في ما يتعلق بنواياها الحقيقية، مضيفًا "هذا الخوف دائم من تأزم الأمور في كل مرة تتدخل الولايات المتحدة"، مشيرًا إلى أن إيران أظهرت في أكثر من مناسبة أنها تعرف كيف تستفيد من هفوات الولايات المتحدة، وهي من المحتمل أن تكون الآن المستفيدة من الحرب ضد (داعش)".
بدورها، تعبر أوساط مقربة من صناع القرار في الإمارات، عن الخشية من "تهميش السنة"؛ نتيجة فراغ ينشأ عن العمليات العسكرية، إذ قال مسؤول إماراتي - طلب عدم الكشف عن اسمه - "نحن قلقون جدًا إزاء إمكانية استفادة إيران من الوضع".