مدير «مدينة الأزهر»: لا فرق عندنا بين الطالب الملتحى أو «أبو سلسلة»
قال حسين ياسين، مدير إدارة المدن الجامعية بجامعة الأزهر، إن الإدارة اتخذت العديد من الإجراءات الاحترازية لمنع تسلل الطلاب «المشاغبين» للمدن مرة أخرى، مشدداً على أن «المدينة لن تسمح بأى ممارسة سياسية على الإطلاق ومهما كان الثمن».. وإلى نص الحوار:
■ كم عدد الطلاب الذين تقدّموا لتنسيق المدن هذا العام؟
- تقدم 18 ألف طالب، وما زلنا نفحص أوراقهم لنقبل منهم 10 آلاف فقط، وسيكون القبول بناءً على الترتيب التنازلى للتقدير من «امتياز» فأقل، وسيتم قبول طلاب الأماكن النائية قبل غيرهم، وكذلك الحالات الخاصة كالمرضى والأيتام وغيرهم، وهؤلاء لا يشترط فى حالتهم التقدير.
■ وهل من إجراءات معينة لمنع تسرب الطلاب المشاغبين إلى المدينة؟
- بالتأكيد، هناك إجراءات صارمة لمنع تكرار ما حدث خلال العام الماضى، مهما كان الثمن، ومنها أن كل من صدر منه شغب فى السنة الماضية وفُصل بسببه أو نال جزاءً من نوع ما فلن يتم قبوله هذا العام للسكن بالمدينة، ولدينا كشف بالجزاءات من إدارة العقوبات ونراجع أسماء الطلاب الواردة فيه قبل التقديم، عبر إرسال الطالب إلى إدارة العقوبات ليبحثوا عن اسمه على جهاز الكمبيوتر، ومن يجدونه يُستبعد من السكن بالمدن الجامعية.
■ ولكن هناك طلاباً تظاهروا ولم يعاقبوا، وآخرين جدداً قد يكون من بينهم مشاغبون.. فما الحل؟
- هؤلاء جعلنا لهم إجراء آخر، وهو التوقيع على اللائحة الداخلية للمدينة مرتين، الأولى على إقرار منفصل والثانية بإقرار بالعلم بلائحة المدينة كاملة يكون مطبوعاً على مظروف التقديم، وقد كتب فيهما بوضوح أنه «ممنوع منعاً باتاً ممارسة أى عمل سياسى بالمدينة أو توزيع منشورات أو تجمهر أو تظاهر، ومن يخالف تكون عقوبته الحرمان من المدينة لهذا العام وطوال مدة دراسته بالجامعة».
■ هل من تصنيف معين داخل إدارة المدينة للطلاب الخطرين و«الأقل خطورة» مثلاً؟
- نحن لا نصنف الطلاب ولا تعنينا انتماءاتهم ولا فرق عندنا بين الطالب الملتحى أو من يلبس «سلسلة»، فالجميع لدينا سواء، وما بيننا وبين جميع الطلاب هو «اللائحة»، ومن يخرقها من الطلاب أو المشرفين سيُعاقب فوراً.
■ هل اتخذتم إجراءات معينة لمنع تكرار العنف؟
- وزّعت إدارة الأمن بالجامعة كاميرات سرية فى كل مكان بالمدينة، حتى نحن كموظفين وعمال لا نعلم أماكنها، كما تم دعم البوابة الرئيسية للجامعة وإعادة بناء الأسوار المتهدمة وسيتم عمل كروت «ممغنظة» لجميع الطلاب بحيث لا يمكن الدخول لغير طلاب المدينة.
■ كم من الطلبة أخليتم العام الماضى من المدينة بسبب أعمال العنف؟
- أخلينا 5% من الطلاب العام الماضى، وكان عددهم حوالى 500 طالب.
■ ولماذا لم يتوقف العنف رغم إخلاء هذا العدد الكبير؟
- طالب المدينة بطبيعته يخاف على مكانه فيها لعلمه بتكلفة الإقامة خارجها، لذلك فإن الطلاب يخشون دائماً من فقدهم فرص الإقامة بالمدينة، لذلك يكونون بعيدين كل البعد عن الشغب، بينما يكون كل الشغب من الطالب الذى يأتى من الخارج، والذى يريد أن تكون المدينة دائماً مهرباً له أثناء تظاهره بالجامعة، فطلاب الخارج هم من يقومون بأغلب الشغب، وهم لا يزيدون على 50 طالباً يدخلون المدينة عبر الأسوار التى هدموها، ثم يخرجون لقطع الطريق والاشتباك مع الشرطة.
■ وهل ستعرضون أسماء الطلاب المقبولين على «الأمن الوطنى»؟
- المدينة لا دخل لها فى ذلك، فنحن نرسل الأسماء إلى إدارة الجامعة، وهى من يقوم بعرضها على الأمن أو عدم عرضها، فهذا ليس شأننا.
■ هل تخشى تكرار أحداث العام الماضى؟
- أتمنى ألا يتكرر الأمر هذ العام، فالجميع رأى حجم الأضرار التى كانت تهدد بعدم فتح المدن لهذا العام بسبب كثرة أعمال الصيانة التى أدت إلى تأخر الشركات فى إنجاز الأعمال.