عفواً يا معشر الرجال

كتب: زوزا العدل

عفواً يا معشر الرجال

عفواً يا معشر الرجال

ستدهشون وتصدمون مما ستقرأون، ولكن لا بد أن يقال، فقد حان وقت المواجهة، وصدمتكم الأولى عندما تعلمون أن المرأة لا تعرف الحب الذى تتشدقون به، المرأة لا ترتبط عاطفياً إلا بمن يهتم بها ويرعاها أياً كانت مشاعرها نحوه، وهذا ليس لأنانيتها ولكن هذه هى الخلقة التى خلقها الله عليها، لذلك قال «الرجال قوامون على النساء» أى قائمين بأعمالهم، فإذا كنت تعيش فى وهم أنها ذائبة فى جمال عينيك ولا تحيا بدونك فأنت فعلاً تحيا داخل نسيج عنكبوتى سينهدم مع أول مواجهة مع الواقع، ولتعلم أن الاهتمام بمشاعرها وأحاسيسها أهم عندها من رعايتك المادية لها، فعندما تمرض وتجدك بجانبها وتقرأ لهفتك عليها فى عينيك أهم عندها من أن تذهب بها لأشهر دكتور فى العالم، فإذا كان صديقك أو زميلها فى العمل يلاحظ إجهادها أو شياكتها أو نقص وزنها وأنت طبعاً لم تلاحظ فإن عرشك فى خطر، وصدمتك الثانية عندما تعلم أن المرأة لا تغير عليك كما تدعى وتشهر بها عند أصدقائك، بقولك زوجتى غيورة جداً، فنحن نغير على أنفسنا وليس عليكم، فمعنى أنك تعجب بأخرى أنها أجمل أو أحسن منا، لذلك تثور ثورتنا، لذلك أول شىء ستطلبه منك زوجتك إذا اكتشفت علاقتك بأخرى أن تراها، لتقيّم شكلها وتقارن بينها وبين نفسها، وستكون محظوظاً إذا كانت أقل منها جمالاً فستهدأ وممكن أن تسامحك، وإذا كان العكس فأنت هالك لا محالة، والصدمة الثالثة أن المرأة لا تحب إلا من تتزوجه، بمعنى إذا كنت تعيش مع زميلتك أو جارتك قصة حب منذ سنوات فاعلم أنه مع أول عريس مناسب لها ستقدم لك عشرات الأعذار والضغوطات التى تمت عليها لكى تتنصل من علاقتكما، ولا تتخيل أنها ستحيا على ذكرياتها معك بعد الزواج، فبمجرد أن تشعر بحنان ورعاية زوجها ستمحى أنت من ذاكرتها، لدرجة أنها لن تتمنى أن تقابلك حتى صدفة، عاطفة الأمومة أقوى مئات المرات عند المرأة من عاطفتها تجاهك.