محمد سعد: إلا الأنبياء

كتب: خالد فرج

محمد سعد: إلا الأنبياء

محمد سعد: إلا الأنبياء

أبدى محمد سعد اعتراضه على قيام الممثل الأمريكى كريستيان بيل بتجسيد شخصية سيدنا «موسى» فى فيلم «Exodus: Gods and Kings»، المقرر طرحه بدور العرض فى ديسمبر المقبل، مشدداً على رفضه التام لفكرة تجسيد الأنبياء فى أعمال فنية. وقال «سعد» لـ«الوطن» إنه يؤمن بوجود مناطق محظور الخوض فيها فنياً كالذات الإلهية والأنبياء، مضيفاً أنه مندهش من قيام جهة أجنبية بإنتاج فيلم عن سيدنا «موسى»، معللاً ذلك بقوله: «أين شاهدوا سيدنا موسى كى يقدموا حياته فى فيلم سينمائى؟ هل استمدوا معلوماتهم عنه من الكتب المقدسة كالقرآن الكريم والتوراة اللذين لا يعترفان بهما من الأساس؟». وأضاف: لم نشاهد الأنبياء فى حياتنا العادية، فعلى أى أساس قرروا تجسيد شخصية سيدنا «موسى» فنياً؟ كيف تعرفوا على انفعالاته وكينونته؟ تجسيد الشخصيات بشكل عام يستلزم مشاهدتها على أرض الواقع، فمثلاً عندما أشاهد تصرفات شخصية مثل «دنقل» عامل «الكاوتش»، فمن الممكن أن أجسده كممثل، بحكم تعرفى على تفاصيل تخص شخصيته، ولكن كيف يمكننا تجسيد الأنبياء الذين لم نشاهدهم من الأساس؟ وأوضح: شاهدت فى طفولتى فيلم «الوصايا العشر» للمخرج سيسيل بى، الذى تناول قصة حياة سيدنا «موسى»، وشاهدت لأول مرة مشهد انشقاق البحر برهبة شديدة، ولكن بعدما كبرت أدركت أن الفيلم تضمن مغالطات عن سيدنا «موسى»، وهنا تكمن الخطورة فى رأيى، وتحديداً بالنسبة للأطفال، الذين ستترسخ فى أذهانهم فكرة أن سيدنا «موسى» هو نفسه الممثل المجسد لشخصيته فى الفيلم. وتابع: دعونا نقدم أعمالاً فنية بعيدة عن الشخصيات المقدسة، وأعود وأكرر بأننى ضد تقديم أى أعمال تجسد الأنبياء والذات الإلهية. يذكر أن هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف قد أعلنت عن حرمانية مشاهدة الأعمال الفنية التى تجسد الأنبياء والرسل، لأن مسألة التجسيد ذاتها محرمة شرعاً.