6 ساعات يوميا طوال أيام عيد الأضحى من الكر والفر بين عشرات الشباب من أعضاء حملة "التحرش بالمتحرشين" ومجموعة من المتحرشين أعلى كوبرى قصر النيل ومنطقة الأوبرا، تنتهى بتدخل قوات الأمن التى تترك المُتحرش يرحل إلى حال سبيله وتحكم قبضتها على مكافحين فعلته المشينة.
واقع سرده "شادى أبو زيد"، مؤسس حملة "التحرش بالمتحرشين" بعد أن تم إلقاء القبض عليه و5 أعضاء آخرين من الحملة بعد مشاجرة مع أحد العناصر الأمنية المتلبس بالتحرش اللفظى "كان لابس زيّ ملكى مخبر على ما أعتقد روحنا اتكلمنا معاه ابتدى يحتد فى الكلام لأننا مش عارفين هو مين، وبعدها رحنا قسم قصر النيل قضينا ليلة فى الحبس بين شتيمة وضرب وتقطيع هدوم وكلام من نوعية مش هنرحمكم يا بتوع مكافحة التحرش".
رغم الإهانة التى تعرض لها شادى فإنه لم يحد عن المسار الذي اختاره لنفسه، في القضاء على ظاهرة التحرش التى أصبحت تسبب هلعا للفتيات فى الشوارع "أنا مش هتخلى عن فكرى، وعنف الأمن بيزيد إصرارى لأنى متأكد إن ثورتهم بسبب العجز عن توفير الحماية للبنت اللى هما أول ناس بيتحرشوا بيها بدل ما بيحموها، وبيشجعنى أكتر البنت اللى بتفضل تستنجد بينا ولا تطلب مساعدتهم".
المساعدة الشعبية مرفوضة لأنها تعرض صاحبها للخطر، ومن ناحية أخرى لا يصح للمواطن أن يكافح الجريمة معتمدا على نفسه، بحسب اللواء محمود قطري، الخبير الأمنى، معلقا على فشل الجهات الأمنية فى مكافحة التحرش، واستخدام أساليب العنف مع شباب إيجابى ينظم حملات فردية غرضها التعاون المتبادل مع عناصر الأمن لكن ما يحدث العكس "للأسف الانتشار الكثيف للأمن في الأعياد هو شو إعلامى".