شهدت مستشفيات وزارة الصحة أمس يوماً هادئاً بعد تعليق الأطباء لإضرابهم المفتوح وفقاً لقرار الجمعية العمومية الطارئة لصرف أدوية الحالات المزمنة على أن يعود الإضراب مرة أخرى بعد انتهاء العطلة الأسبوعية الأحد المقبل، ومن المفترض أن تناقش اللجنة العليا لإضراب الأطباء الخطوات التصعدية المقبلة بعد تجاهل المسئولين لمطالبهم خلال الأيام الماضية، فيما قررت نقابة أطباء القاهرة إحالة مساعدى وزير الصحة للجنة التحقيق بالنقابة بعد تصريحاتهم المضادة للإضراب.
فى الوقت ذاته رفض د. محمد مصطفى حامد وزير الصحة الاجتماع مع د. خيرى عبدالدايم نقيب الأطباء لبحث الإضراب، وقال حامد لـ«الوطن» إن نقيب الأطباء أطلق تصريحات غير مسئولة، مشيراً إلى أن إضراب الأطباء بشكله الحالى حضارى ولا يحتاج إلى أى اجتماعات لمناقشته.
وأشار الوزير إلى أن إضراب الأطباء من أفضل طرق الإضرابات والاحتجاجات التى شهدتها مصر، مؤكداً ثقته فى ذكاء أطباء مصر وحرصهم على مصلحة المواطنين، لافتاً إلى أن إضرابهم لم يضر بأى مريض حتى الآن.
يأتى ذلك رداً على ما صرح به الدكتور خيرى عبدالدايم نقيب الأطباء، أمس، بأن وزير الصحة رفض طلبه بعقد اجتماع مصغر لبحث الإضراب، مؤكداً أنه أجرى اتصالاً هاتفياً بالوزير لبحث الإضراب، ورد عليه الوزير قائلاً: «عملت كل اللى عندى والإضراب حلو كدة مافيش مشكلة».
فى الوقت ذاته يسعى الدكتور خيرى عبدالدايم نقيب الأطباء لـ«لم شمل» مجلس النقابة والمحسوب أغلب أعضائه على جماعة الإخوان المسلمين وتيار المستقلين بقيادة الدكتورة منى مينا وأحمد حسين، خاصة بعدما شهدت الفترة الماضية مشادات حادة عبر وسائل الإعلام وعبر المؤتمرات الصحفية التى عُقدت بالنقابة.
فيما تقدمت اللجنة العامة لإضراب الأطباء ببلاغ للنائب العام ضد وزير الصحة تتهمه فيه بإصدار قرارات تحريضية للمرضى ضد الإضراب، وذلك بإلزام مديرى المستشفيات بفتح شباك تذاكر العيادات الخارجية للمرضى، ما ينتج عنه مشاحنات بين المرضى والأطباء.
وقررت نقابة أطباء القاهرة استدعاء مساعدى وزير الصحة، وهم الدكتور إبراهيم مصطفى، مساعد الوزير لشئون التأمين الصحى، والدكتور عادل أبوزيد رئيس قطاع الرعاية العلاجية بالوزارة، والدكتور أحمد صديق، رئيس الإدارة المركزية للطب العلاجى بالوزارة، للتحقيق يوم الخميس المقبل 11 أكتوبر لمخالفتهم قرار الجمعية العمومية الطارئة المنعقدة فى 21 سبتمبر الماضى.
وقال إيهاب طاهر، أمين صندوق النقابة الفرعية وعضو اللجنة العليا لإضراب الأطباء فى تصريح لـ«الوطن»، إن مساعدى الوزير أرسلوا فاكسات لمديرى مديريات الصحة ومديرى المستشفيات لاتخاذ كافة الإجراءات لتشغيل العيادات الخارجية بالمخالفة لقرار الجمعية العمومية، فضلاً عن توجيه الشكر للأطباء غير المشاركين فى الإضراب ووصفهم بأنهم فضلوا مصلحة الوطن والمرضى على مصالحهم الشخصية مما يمثل إهانة للأطباء المضربين وتحريضاً للشعب عليهم.
وأوضح أنه فى حالة عدم حضورهم للتحقيق سيتم إخطارهم مرة أخرى، وفى حالة عدم التجاوب سيعنى ذلك تنازلهم عن حقهم فى الدفاع لتقوم لجنة التحقيق باتخاذ قراراتها المناسبة فى تلك الحالة، وهى معروفة، بإحالتهم للجنة آداب المهنة.
وأكد الطاهر أن اللجنة العليا للإضراب ستعقد اجتماعها اليوم لمناقشة كافة الخطوات التصعيدية خاصة بعد تجاهل المسئولين للإضراب الذى وصل لأكثر من 70% بنهاية اليوم الثالث وترديد نفس التصريحات القديمة.
كما طالبت اللجنة العامة لإضراب الأطباء بالتحقيق مع أمين عام النقابة الدكتور عبدالفتاح رزق، لتصريحاته بعدم شمول المستشفيات التعليمية التابعة لوزارة الصحة للإضراب مما يعد كسراً للإضراب، وقالت اللجنة إن الإضراب مستمر وسيعود الأطباء لإغلاق العيادات مرة أخرى ابتداء من يوم الأحد خاصة أن العيادات تكون مغلقة بشكل روتينى خلال فترة الإجازة الأسبوعية يومى الجمعة والسبت.
وكشف الدكتور هشام جمال أمين النقابة الفرعية للأطباء بقنا لـ«الوطن» عن احتمالات تصعيد الإضراب بتقديم أطباء المستشفيات الحكومية استقالات جماعية رداً على التجاهل الحكومى لمطالبهم، وقال: «الحكومة غير مهتمة بالأطباء ومطالبهم، ونحن نصر على رفع ميزانية الصحة، وتأمين المستشفيات».
وشهد المستشفى الجامعى فى المنيا أحداثاً مؤسفة، حيث هجم مرافق مريض على المستشفى وحطم قسم الاستقبال، واعتدى على طبيب وأصابه إصابات خطيرة أفقدته الوعى وكادت أن تودى بحياته بسبب منعه من الدخول مع المريض.