زعماء في العشرين: "القذافي" قاد ثورة الفاتح.. و"ميركل" نادلة في مطعم

كتب: محمد شاكر

زعماء في العشرين: "القذافي" قاد ثورة الفاتح.. و"ميركل" نادلة في مطعم

زعماء في العشرين: "القذافي" قاد ثورة الفاتح.. و"ميركل" نادلة في مطعم

"الناجحون فى هذه الحياة هم أناس يستيقظون في الصباح ويبحثون عن ظروف مواتية، وإذا لم يجدوها صنعوها" جملة حاول بها الفيلسوف جورج برنارد شو توصيف الناجحين، وبالرغم أن النجاح لا يرتبط بفترة عمرية معينة، إلا أن هناك من ينجح بين الحين والآخر، ليس مجرد نجاح تقليدي، ولكن عبقرية نجاحه، هو قدرته على تولي منصب قيادي وهو لا يزال في العشرين من عمره. زعماء تولَّوا رئاسة دول كبرى لها ثقلها في المنطقة، وهم لا يزالون في مقتبل عمرهم، لم يتجاوز بعضهم حقبة العشرين، فمعمر القذافى، رئيس ليبيا السابق وقائد ثورة الفاتح، أحد هؤلاء الشباب، حيث ولد في قرية تسمى جهنم بالقرب من شعب الكراعية في وادي جارف بمنطقة سرت، انتقل إلى مدينة سبها في الجنوب ليقضي مراحل شبابه، كون مجموعة من الضباط الوحدويين ولعب دورًا جماهيريًا في الانقلاب على الحكم السنوسي وخلع الملك إدريس، ملك المملكه الليبية عام 1969، وإعلان الجمهورية الليبية ليصبح رئيس الجمهورية الليبية ورئيس مجلس قيادة الثورة في عمر العشرين. باراك أوباما، تخرَّج في جامعة كولومبيا في نيويورك عام 1983 وحصل على شهادته الجامعية في العلوم السياسية، ويعتبر من أصول كينية حيث كان دائم السفر إلى كينيا في شبابه، والتحق بكلية الحقوق في جامعة هارفارج 1988 لاستكمال مسيرته العلمية والتعليمية، بل عززها أيضًا بشهادة جامعية في الحقوق، حيث لم تكفه شهادته الجامعية في العلوم السياسية، واستمر في التوغل في الحياة السياسية إلى أن أصبح رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية في 20 يناير 2009. أنجيلا ميريكيل المستشارة الألمانية، أول مستشارة أنثى في ألمانيا، حصلت على شهادة جامعية في الفيزياء من جامعة لايبزيغ في ألمانيا عام 1974، تعرَّفت على أولريش ميريكيل في الجامعة وتزوجها عام 1977، وعملت في بداية حياتها بعد التخرج "نادلة" في أحد البارات وكانت تعيش مع زوجها في بيت مساحته 100 قدم، حتى انفصلا عام 1982، ثم انتقلت إلى برلين للعمل في المركز الرئيسي للكيمياء في أكاديمية العلوم، وتزوَّجت من يواخيم زاور وهو بروفيسور في الكيمياء عام 1998، بدأت حياتها السياسية بعد أن أصبحت أمينًا عامًا لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، فكانت حياة ميريكيل في العشرينات حياة عادية لم تدخلها الإثارة سوى بعد دخولها الحياة السياسية، إلى أن أصبحت واحدة من أقوى الشخصيات النسائية في العالم. ديفيد كاميرون رئيس الوزراء البريطاني، كان في عمر العشرين أثناء فترة الجامعة وبعد التخرج عضوًا في أحد النوادي السيئة المعروفة بشرب الكحول والتصرفات السيئة لعدة سنوات، درس كاميرون الفلسفة والسياسة والاقتصاد في جامعة أكسفورد وتخرج منها مع مرتبة الشرف، قضى فترة بعد التخرج من الجامعة في العمل بقسم البحوث داخل حزب المحافظين، فكان من أمهر وأذكى الأشخاص في العمل حتى تمكن من الوصول مع الحزب إلى منصب رئيس الوزراء وهو في 43 من عمره، فيعتبر من أصغر الأشخاص الذين تولوا هذا المنصب في المملكة المتحدة. كيم يونج، زعيم كوريا الشمالية، تخرَّج في جامعة كيل إيل سونج العسكرية، ورافق والده كيم إيل طوال فترة العشرينات إلى أن أخذ منه السلطة بعد تدهور صحته، فيعتبر أغرب رئيس على الإطلاق حجب كوريا الشمالية تمامًا عن العالم، بالإضافة إلى تصرفاته الغريبة مثل قتل أفراد عائلته، وإصدار قوانين مثل فرض حلقة شعره على جميع الشباب في كوريا الشمالية ومن يخالف يعاقب بالقتل. بشار الأسد، قضى "الأسد" حياته في فترة العشرينيات في دراسة الطب في جامعة دمشق إلى أن تخرَّج عام 1988، كان يعمل في قسم طب العيون في مستشفى تشرين العسكري خارج دمشق، لم لكن لديه أدنى علاقة بالسياسة ولم يكن يعلم عنها أدنى شيء، فسافر إلى لندن للعمل هناك وكان يخطط للاستمرار والعمل الدائم هناك، وشاء القدر ليصبح الوريث الوحيد للرئاسة بعد والده حافظ الأسد بعد وفاة أخيه الأكبر باسل الأسد في حادث سيارة، ليتولى الرئاسة وعمره 34 عامًا.