خلال فترة الثلاث سنوات الماضية، نظرت العديد من القضايا لرموز النظام الأسبق ورئيسه "حسني مبارك"، ونظام الإخوان ورئيسه "محمد مرسي"، وتابع "المواطن" لحظة بلحظة من وسائل الإعلام، لحظات عرضهم على النيابة، وتجديد حبسهم، وفقا للتهم الموجهة إليهم. أيضا عرضت جلسات محاكماتهم على الهواء، ووسط إجراءات قانونية كـ"الحبس وتجديد الحبس على ذمة القضية، والغرامة".
كانت "الكفالة" واحدة من تلك الإجراءات، التي تم على أثرها إخلاء سبيل العديد من هؤلاء المتهمين.
"الكفالة" وفقا لقانون الإجرءات الجنائية، كما يقول الدكتور محمود كبيش عميد كلية الحقوق جامعة القاهرة السابق، هي: "مبلغ من المال يسدده المتهم، أو المدعي عليه في القضية، ليكفل ويضمن حضوره جلسات محاكته، وضمان الحضور عند استدعائه للنيابة لا ستكمال جلسات التحقيق معه".
ويؤكد الدكتور كبيش، لـ"الوطن"، أنه "من المفترض، ووفقا للقانون، أن يسترد المتهم مبلغ "الكفالة" كاملا، من خلال طلب رسمي يقدمه للمتهم، في حالة عدم ثبوت التهم الموجهة إليه، أو حصوله على حكم بـ"البراءة" من المحكمة، وأيضا في حالة إدانته، فلا علاقة لها بموضوع القضية".[FirstQuote]
ويشير عمدي كلية الحقوق الأسبق، أن هناك فرقا كبيرا بين ما هو موجود في نصوص "القانون" و"الدستور"، وبين ما يحدث على أرض الواقع، "فالكثير من المتهمين يترفع ويعزف عن المطالبة بمبلغ الكفالة مرة أخرى، لأن هناك إجراءات روتينية كثيرة، تجعل من يسدد الكفالة يعزف عن استردادها، مثل أن يتم مخاطبة جهات حكومية كالضرائب، والاستفسار منها إذا كان المتهم سدد الضرائب المستحقة عليه أم لا، والأمر لا يقتصر على الضرائب فقط بل جهات أخرى عديدة، وهي إجراءات مرهقة، تتطلب وقتا طويلا، تجعل صاحب الكفالة، يتنازل عن حقه فيها".