زوجتي مدير عام

كتب: فاطمة ابو حطب

زوجتي مدير عام

زوجتي مدير عام

هو: قد تظنون أنني أظلم زوجتي بهذا الوصف، وأتجنى عليها، بعد ترقيتها لمنصب قيادي بعملها وانشغالها الدائم بالمؤتمرات والندوات، أصبحت سيدة مجتمع من الطراز الأول، تراعي البروتوكول واللياقة وتهمل واجباتها كزوجة وأم مسؤولة عن البيت، لا أمانع في ترقيتها وتقدمها الوظيفي وأفرح لها أيضًا على شرط ألا يؤثِّر هذا سلبًا على البيت الذي هو مهمتها الأساسية. الإهمال يعم أرجاء البيت، ارتبكت مواعيد الغداء وأصبحت المدرِّسة تشكو غياب ابنتي وتعثرها الدراسي، ولما واجهت زوجتي بكل هذا اتهمتني بالأنانية وأنني لست سعيدًا بما يكفي لنجاحها وتحولها إلى سيدة مجتمع يشار لها بالبنان. هي: تلقيت خبر ترقيتي بسعادة بالغة، فالترقية سوف يعم أثرها على البيت كله ولا أنكر انشغالي وكثرة تغيبي عن البيت ساعات طويلة بسبب منصبي الجديد، لكن زوجي لا يقدِّر هذا ويعتبرني أنانية لا أسعى سوى إلى مكاسب خاصة بي، رغم أن ترقيتي تبعتها زيادة بالمرتب غير أنه لا يراني سوى زوجة وأم مهملة، حاولت إقناعه أن مساندته شيء أساسي وضروري، وأحتاج لمشورته أيضًا حتى أستطيع توفيق أوضاعي كمسؤولة وربة منزل، لكنه يتغاضى عن هذا ويصم أذنيه عن كلامي ويتهمني بالأنانية بل وصل به الحال إلى التلميح بأن استقالتي من عملي هي المنقذ الوحيد لزواجنا وسعادتنا الأسرية! شاركونا الرأي: هل من حق الزوجة الترقية والنجاح في العمل أم هو مقصور على الرجال فقط؟