هآرتس: الصديق الإسرائيلي لمحفوظ ساعده في حصوله على نوبل

كتب: أحمد فؤاد أنور

هآرتس: الصديق الإسرائيلي لمحفوظ ساعده في حصوله على نوبل

هآرتس: الصديق الإسرائيلي لمحفوظ ساعده في حصوله على نوبل

لا يزال نجيب محفوظ وعلاقاته الإقليمية والدولية محور اهتمام وجدل في إسرائيل، ما يعكسه محاولة مشاهير النقاد في إسرائيل بحث شخصية محفوظ وتأثيره على المجتمع من زوايا جديدة. جاءت البداية من ساسون سوميخ، الأديب والمترجم العراقي الأصل، حيث أصدر كتابه الخامس عن نجيب محفوظ تحت عنوان "منتصف النهار- حوارات وترجمات"، والذي احتفى به الروائي العراقي الأصل سامي ميخائيل، حيث كتب في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الأحد، عن الكتاب، الصادر بالعبرية في 253 صفحة، إشادة مطولة بمحفوظ وصديقه الإسرائيلي سوميخ. وأبرز سامي ميخائيل أن أعمال محفوظ تمت ترجمتها للعبرية قبل نوبل وشهرته العالمية، حيث تمت ترجمة "الثلاثية" و"اللص والكلاب" ثم استمرت الترجمات، ومن بينها "أولاد حارتنا"، و"يوم مقتل الزعيم"، بعد الفوز بالجائزة العالمية، بل وتم إخراج عمل مسرحي بعد (عبرنته) في حيفا عن روايته "ثرثرة فوق النيل"، حيث كشف ميخائيل لأول مرة أن عرض الرواية "الانتقادية" أثارت غضب السفير المصري في تل أبيب، الذي طالب المسؤولين بعرض الظواهر الإيجابية فقط في المجتمع المصري. كشف ميخائيل أن سر نجاح محفوظ في إسرائيل، بالمقارنة بدول أخرى غير ناطقة بالعربية، يرجع إلى حب الاستطلاع والفضول بشأن ما يجري لدى الجيران، "وهو ما أطالب بمزيد من الاهتمام به". وبعد هذا الجهد العميق للبروفيسور ساسون سوميخ في متابعة نجيب محفوظ وأعماله على مدار أربعين عاما، يمكن القول بأن سوميخ هو الوكيل المعتمد والمرجعية في كل ما يتعلق بميراث محفوظ، وزعم "ما يمكن أن يفسر سر قبول محفوظ لسوميخ واستقباله المتكرر له، أن كتابات سوميخ بالإنجليزية عن محفوظ كانت أمام من صاغ عام 1988 حيثيات فوز محفوظ بأكبر جائزة عالمية (نوبل)". ووصف ميخائيل محفوظ بأنه "أكبر علماني في العالم العربي". وانطلق سوميخ يتهم الكاتب العالمي الراحل بأنه "على عكس ما أشيع عنه، تأثر في كتاباته الأدبية بكتاب عالميين من بينهم على سبيل المثال توماس مان. وبعد دراسته للفلسفة، وعلى غرار سلمان رشدي الذي لا تزال ثلاثة مليون دولار في انتظار من يتمكن من قتله، أثار محفوظ شياطين المجتمع المصري. فقرر متطرف أن يغتال الفلسفي المتشكك نجيب محفوظ، بخاصة وأن في أعمال محفوظ ما يسدد سهاما إلى سيد قطب".