دعم الإرهاب بين الإشادة والإدانة.. "اختلفت الدول والتهم واحدة"

كتب: ندى زين العابدين

دعم الإرهاب بين الإشادة والإدانة.. "اختلفت الدول والتهم واحدة"

دعم الإرهاب بين الإشادة والإدانة.. "اختلفت الدول والتهم واحدة"

يتشدقون بحرياتها، ويشكون قيود بلادهم، يتمنون تطبيق سياساتها في أوطانهم، ويحلمون بتذكرة ذهاب بغير عودة لأراضيها، فهي "بلد الحريات" كما يطلقون عليها.. لكن فرنسا التي تخلو من سجناء الرأي واضطهاد المعارضة، حكمت قبل أيام بالسجن 6 أشهر عقوبة على مواطن فرنسي هتف "تحيا الدولة الإسلامية"، في واقعة تستحضر ما يواجهه رافعو "إشارة رابعة" من صنوف العقاب في مصر. "إشارة رابعة" استخدمتها جماعة الإخوان في الإشارة إلى ما أسموها بـ"مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية"، شعار كان للرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان، الأسبقية في التلويح به، واستلهمه أنصار الرئيس المعزول، محمد مرسي، بدأ كإشارة رافضة لـ"فض الاعتصام" وانتهى به الأمر كرمز لـ"تنظيم الإخوان" نفسه. "الإشادة علنا بفعل إرهابي" و"إهانة الدولة".. اتهامات وجهتها المحكمة الفرنسية لمواطنها المؤيد لـ"داعش"، وهي ذاتها الاتهامات التي يوجهها القضاء المصري لأصحاب "الأصابع الأربعة"، أفعال دموية أتى بها "داعش" وجب معها إدانة الفرنسي الهاتف باسم تنظيم الدولة الإسلامية، وممارسات إرهابية صدرت عن جماعة الإخوان دفعت النظام المصري إلى تجريم "الكف المنقوص"، في محاولة من الدولتين للحد من التطرف الديني. إلا أن لدعاة الحرية رأيا آخر، يقول عصام الشريف المنسق العام للجبهة الحرة للتغيير: "إقدام المحكمة الفرنسية على سجن مواطن فرنسي عبر عن رأيه بسلمية ما هو إلا مصادرة لحرية الرأي والتعبير في دولة تتغنى بالحريات"، مؤكدا أن "فرنسا لجأت في تلك الواقعة إلى نفس أدوات القمع التي أنكرتها على الأنظمة العربية من قبل"، وأضاف الشريف أن "من حق كل مواطن التعبيرعن رأيه طالما لم يلجأ لحمل السلاح، نحن نختلف مع رأيه.. لكننا ضد اعتقاله"، بحسب قوله.