أمل طفيف لنادال في العودة إلى اللعب قبل نهاية الموسم
أكد توني نادال عم، ومدرب لاعب التنس الإسباني رافائيل نادال اليوم الخميس، في بوينس آيرس أن الأخير يملك "إمكانية طفيفة" في أن يلعب نهائي بطولة كأس ديفيز والبطولة الختامية لموسم رابطة لاعبي التنس المحترفين (نهائي الدوري العالمي).
وابتعد نادال، المصنف الأول عالميا سابقا، والرابع حاليا، عن الملاعب منذ أواخر يونيو الماضي بسبب إصابة في الركبة تسببت في غيابه عن دورة لندن الأولمبية، حيث كان مقررا أن يحمل علم إسبانيا.
ومن المقرر أن تقام مواجهة نهائي كأس ديفيز بين جمهورية التشيك وإسبانيا خلال الفترة من 16 إلى 18 نوفمبر في براج.
وقال توني نادال في بوينس آيرس حيث عقد مؤتمرا صحفيا مطولا: "سنعاود التدرب في غضون 15 يوما، سنرى، لو كنا في حالة جيدة ، هناك احتمالية طفيفة أن نلحق بكأس ديفيز أو نهائي الدوري العالمي، لكن الأمر صعب، في كل الأحوال سيكون قد تعافى في 2013".
وأوضح مازحا وهو يتحدث عن علاقته بنجل أخيه ولاعبه: "مفتاح نجاح علاقتنا هو أنني عمه أولا ، وأنني لا أحصل على راتب ثانيا ، فأنا أرخص مدرب في العالم، ذلك هو ما يدفعه إلى عدم تغييري، سيكون من الصعب عليه أن يجد مدربا جيدا".
واستعاد نبرة الجدية وهو يضيف: "الأمر الأهم في أي علاقة هو أن تشعر بحب الشخص الذي يرافقك، كان عليه في أحيان كثيرة أن يتحمل طابعي الصارم، لكنه تيقن دوما من تقديري إياه".
وقال توني نادال: "على الأرجح هو اللاعب الوحيد في ملاعب التنس الذي لم يغير مدربه منذ اليوم الأول، لقد اجتهدت كي أجعله يعرف أنه المسؤول عن نجاحاته وإخفاقاته"، موضحا أن اللاعبين هم من يدفعون رواتب المدربين وهو ما يصنع "علاقة معقدة".
وأضاف "عليك أن تكون القائد لكنه (اللاعب) من يدفع لك، عليك أن تكون حذرا"، مضيفا أنه هو من رفض دوما الحصول على راتب من ابن أخيه.
وقال: "هناك مدربون كثر يتحولون إلى خدام للاعبين، يذهبون للبحث عن مياههم ، وضبط مضاربهم... إنني أنتمي لجيل كان لابد من منح الاحترام فيه إلى كبار السن، لم يكن ينقصني سوى أن أتحول إلى خادم لابن أخي أو لأي شاب آخر".
وعندما سئل عن الكيفية التي حافظ بها على الصرامة والعاطفة مع اللاعب، خاصة أن رافاييل نادال بات يحصد النجاح من سن السابعة عشرة، جاء رد العم توني قاطعا، وقال: "أي شخص في الحياة يظن نفسه فريدا ، يكون الشيء الفريد الوحيد لديه هو رأسه التي لا تعمل بشكل صحيح، الشيء الوحيد الفريد لدى ابن أخي هو أنه يلعب التنس جيدا وأمام 20 ألف متفرج، وأنه يتمتع بفرصة الذهاب إلى فندق فخم، لكنه في داخله شخص عادي".
وضرب مثالا بأن "رافاييل مثل الجميع ، لديه نفس المشكلات، لو قررت خطيبته تركه، لن ينفعه أنه ثري أو أنه رقم واحد في التنس".
وقال: "لا يدهشني أن يفقد أحدهم صوابه لأنه يلعب جيدا التنس أو كرة القدم، إننا نعيش في مجتمع نمنح فيه أحيانا أهمية أكثر من اللازم لمن يحققون انتصارات".
وأكد أن هناك رياضات مثل التنس تبدو فيها الحالة الذهنية أمرا "جوهريا"، وقال "اهتممت دوما بتعزيز نظام التدريب الذهني لدى رافاييل. الشيء الطيب لديه هو أنه كان يتمتع بالاستعداد الذهني لكنني أعتقد أن الجانب الذهني يتم تدريبه، لو ركزنا مع لاعبين مختلفين سنرى كيف تحسنوا في هذا الجانب"، ضاربا المثل بالإسباني ديفيد فيرير الذي "تحول من لاعب يحطم المضارب إلى آخر يقاتل طيلة المباراة ، الأمر الذي سمح له بامتلاك مستوى مرتفع".