"إسرائيل وإفريقيا".. كتاب يكشف علاقات الكيان الصهيوني بالقارة السمراء
صدر مؤخرًا كتاب جديد للباحث في الشؤون الإسرائيلية، عمرو زكريا، باسم "إسرائيل وإفريقيا"، يرصد فيه العلاقات الإسرائيلية الإفريقية، حيث قال زكريا إن الكتاب يتناول العلاقات الإسرائيلية- الإفريقية منذ نشأتها حتى اليوم، والدوافع التي دفعت إسرائيل إلى توطيد العلاقات مع إفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى، وهي أسباب أمنية واستراتيجية واقتصادية.
وأضاف زكريا، لـ"الوطن"، أن العلاقات الإسرائيلية- الإفريقية تنقسم إلى ثلاث مراحل، المرحلة الأولى "شهر العسل" وهي الفترة التي كان لإسرائيل فيها علاقات مع كل الدول الإفريقية تقريبًا جنوب الصحراء الكبرى، والتي نالت استقلالها حتى ذلك الوقت، ومرحلة قطع العلاقات متأثرة بالصراع "العربي- الاسرائيلي" وبناء على قرار منظمة الوحدة الإفريقية وذلك في عام 1973 بعد اندلاع حرب أكتوبر، حيث قامت كل الدول التي لها علاقات مع إسرائيل بقطع علاقاتها معها خلال فترة وجيزة جدًا لا تتعدى الشهرين، وهو ما كان بمثابة اللطمة الكبرى التي تلقتها إسرائيل من الدول الإفريقية، بعد فترة طويلة من العلاقات الطيبة، إلا أن الدول الإفريقية فضَّلت التضامن مع مصر على العلاقات مع إسرائيل.[SecondImage]
وتابع زكريا قائلاً إن الفترة الثالثة هي فترة عودة العلاقات ابتداء من عام 1982، حيث بدأت زائير بإعادة العلاقات مع إسرائيل وكان لذلك أسباب كثيرة منها المعلن ومنها الخفي، ولقد كان السبب المعلن هو أن سبب قطع العلاقات زال بعد عودة سيناء إلى مصر وإقامة مصر علاقات سلام مع إسرائيل، والأسباب المخفية منها عدم وفاء العرب بوعودهم بتقديم المساعدات للدول الإفريقية بعد مساندتها للعرب في صراعها مع إسرائيل، وكذلك عدم وقف إسرائيل تقديم المساعدات للدول الإفريقية حتى في فترة عدم وجود العلاقات، والدور الكبير الذي لعبه الماشاف "مركز المساعدات الخارجية" التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية وكذلك المساعدات العسكرية.
كما يتناول الكتاب العلاقات بين إسرائيل والدول الإفريقية مع كل دولة على حدة، وكذلك باب خاص عن النشاط الأمني والماشافي والاقتصادي بين إسرائيل والدول الإفريقية بعد العودة لإفريقيا، والكتاب مترجم عن الكاتب الإسرائيلي "أريه عوديد".