كيري: مصر لعبت دورا مهما لتحقيق السلام.. وشريك رئيسي للولايات المتحدة
أكد وزير الخارجية، سامح شكري، أهمية العلاقات بين مصر والولايات المتحدة، وبحث مع نظيره الأمريكي، جون كيري، سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، والعديد من القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح "شكري"، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أمس، أن هناك حاجة عاجلة لإعادة إعمار غزة ووضع الآليات لوقف معاناة الشعب الفلسطيني، ولكن هناك توافق دولي على أن تكرار العنف يتطلب النظر في حل دائم وفقًا لقواعد الشرعية الدولية، مشيرًا إلى أن لقائه مع جون كيري بهدف استكمال ما بحثه الرئيسان عبدالفتاح السيسي وباراك أوباما في نيويورك مؤخرًا.
ووجه جون كيري، الشكر للرئيس السيسي على العمل الهائل الذي وضعوه من أجل تنظيم هذا المؤتمر و"جميعنا ممتن لجهود جمع الجميع في القاهرة"، موجهًا الشكر لوزير خارجية النرويج وجهود بلاده في تحقيق السلام، مشددًا على أن النتائج كانت إيجابية والجميع جاءوا لتقديم مساهمات مالية متحدون على رسم طريق مختلف للمستقبل وليس فقط لإعادة الأعمار فهذه المرة الثالثة في أقل من 6 سنوات التي نري فيها غزة ركامًا، ومعالجة حالة الغضب والإحباط التي غذت هذا الصراع من الأساس إسرائيل لها الحق من الخوف من الأنفاق والصواريخ، والفلسطينيون لهم الحق في الخوف على حقوقهم ومستقبلهم ومن الممكن في ظل وجودي والرئيس أوباما أن نجمع الأطراف معًا، ولكن يجب أن يؤمنوا بذلك من البداية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي، أن بلاده ملتزمة بالحاجة العاجلة لوجود دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب، وقال "نحن ملتزمون بتحقيق هذا الهدف منذ أن بدأ الرئيس أوباما رئاسته وهذه المباحثات انهارت بسبب قضايا تتعلق بإطلاق سراح السجناء وغيرها من القضايا العالقة وقد حققنا تقدمًا كبيرًا، ولدينا نظرة وصورة واضحة لما يحتاجه كل طرف ولكن الأمور تعود إلى القادة في البلدين، والجميع سألني اليوم عن وقت العودة للمفاوضات لأن الجميع يدرك الفوائد التي سيحققها السلام"، مشيرًا إلى المبادرة العربية وما يمكن أن تحققه حول تدفق رؤوس الأموال على المنطقة، ولا يمكن للولايات المتحدة ومصر أو أي دولة أخرى أن تريد السلام أكثر من الشعبين أصحاب القضية "نحن ملتزمون بطرح الأفكار على الطاولة، ونأمل أن يرى القادة من السلطة الفلسطينية وإسرائيل بأن يذهبوا إلى الطريق الصحيح".
وأشار المسؤول الأمريكي، إلى أن مصر لعبت دورًا مهمًا لتحقيق السلام وشريك رئيسي للولايات المتحدة بالمنطقة، و"نتطلع إلى مزيد من النقاش مع الرئيس السيسي وسامح شكري، وتحدثت عن التحديات التي نواجهها والسيسي أوضح لي أن مصر تواجه تحديات اقتصادية وهذا ما تسعى إلى مواجهته الحكومة المصرية، وأكدت دعمنا لما تقوم به مصر، وتحدثنا عن الانتخابات المقبلة، وإحضار شركة "جنرال إلكتريك" لإقامة شبكة كهرباء، وتحدثت مع المدير التنفيذي للشركة وقال لي إنه مستعد للعمل على الأمر".
[FirstQuote]
وقال "كيري": "إن شكري قال لي إن هناك استعداد لوجود مجتمع مدني قوي واحترام سيادة القانون ونتطلع في الأيام المقبلة لإعلان مصر انتخابات برلمانية قوية، وتحدثنا عن التحالف الأولي ضد (داعش) وكما أعلن أوباما في الولايات المتحدة أنها ملتزمة بالقضاء على هذا التنظيم وهناك ستين شريكًا سيشاركون بطرق مختلفة ليس كلها عسكرية بعضها بإعاقة التمويل والمعدات والآخر سيشارك بإزالة الشرعية الدينية عن هذه الجماعة.. والجميع يدرك خطورة (داعش) والأعمال الشنيعة التي ترتكبها وهذا التحالف للتخلص من (داعش) ليس فقط عسكري في طبيعته، ولذلك نرحب بالمساهمات الخاصة بهذا الجزء ولاسيما دحض ادعاءات التنظيم حول الإسلام وأن ما تقوم به جزء من تعاليم الدين، ومصر هي العاصمة الثقافية للعالم الإسلامي ولها دور في نبذ أيدلوجية التنظيم المتطرف، ونحن نقدر الدور الذي تلعبه، ومن الضروري أن المؤسسة الدينية التي يمثلها الأزهر ودار الإفتاء، العمل لتوضيح الدور الحقيقي والفهم الصحيح للدين".[SecondQuote]
وتابع الوزير الأمريكي "نحن جميعًا قلقون حول مصير أهالي مدينة كوباني والضربات الجوية مستمرة ونحن في حوار دائم مع شركائنا في التحالف الدولي لمحاربة داعش ولكن كوباني مجرد مجتمع واحد لا نقلل من أهمية مأساتها ولكنها لا توجه إستراتيجية التحالف الدولي، وعلى مر الوقت نؤمن أننا سنعزل داعش ولكن يجب على العراقيين أنفسهم استعادة العراق ".
جدير بالذكر، أن نائب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، قدم الشكر للحكومة المصرية والرئيس عبدالفتاح السيسي ووزير الخارجية سامح شكري لتقديم الدعم للشعب الفلسطيني في هذا الوضع الصعب وهذه المرحلة الحساسة .