العشماوي تطالب الدول الإفريقية بإنفاذ ميثاق حقوق ورفاهية الطفل

كتب: هدى رشوان

العشماوي تطالب الدول الإفريقية بإنفاذ ميثاق حقوق ورفاهية الطفل

العشماوي تطالب الدول الإفريقية بإنفاذ ميثاق حقوق ورفاهية الطفل

قالت الدكتورة عزة العشماوي الأمين العام للمجلس القومی للطفولة والأمومة، أنه في إطار الميثاق الإفريقي الخاص بحقوق الطفل ورفاهيته، يبرز عدد من التوصيات التي يجب على كافة الدول الإفريقية الأخذ بها لتعزيز دورها في حماية وتنمية وبقاء الأطفال دون سن الثامنة عشر، ولعل أهمها استناد السياسات الوطنية في المستقبل على الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل، وتشجيع التدابير الوطنية التي تتخذ في ذلك الشأن، فضلا عن تفعيل الآليات الفعالة لمنع تجنيد الأطفال قسرا على المستوى الوطني وسن تشريعات تجرم هذا السلوك. جاء ذلك خلال افتتاحها أعمال مؤتمر شبكة شمال إفريقيا لميثاق حقوق ورفاهية الطفل بحضور اللواء مصطفى هدهود محافظ البحيرة، واللواء أبو بكر عبد الكريم، مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان، والسفيرة نائلة جبر رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية، والدكتور طلعت عبد القوي رئيس الاتحاد العام للمؤسسات والجمعيات الأهلية، وممثلين عن وزارة التربية والتعليم وأعضاء اللجنة الإفريقية لخبراء حقوق ورفاهية الطفل. وأضافت الدكتورة عزة عشماوي، في كلمتها اليوم خلال الافتتاح، أن هناك ضرورة لتعزيز آليات حماية المجتمع وحماية الأطفال في خطر، والذين يعدون بمثابة المستقبل للقارة الإفريقية، والعمل على تحسين مستوى المعيشة للأسرة الإفريقية، والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني الإقليمية والدولية في تحسين الأوضاع الاقتصادية عامة، والعمل على محاربة الفساد فى الدول الإفريقية، ووضع تدابير استباقية لحماية الأطفال في حالات الكوارث والأزمات والحروب". وقالت إن هذا المؤتمر بالغ الأهمية، حيث نجتمع جميعا لنتبادل الخبرات في مجال إنفاذ الميثاق الإفريقي لحقوق ورفاهية الطفل، وكما نحتفل بيوم الطفل الإفريقي الذي يأتي هذا العام تحت شعار "نحو تعليم أساسي ذو جودة وصديق للطفل". وأضافت أن "المؤتمر يستهدف تعزيز العلاقات الإفريقية في مجال حقوق الطفل، وإلقاء الضوء على القضايا المحورية المتعلقة بالطفل الإفريقي، لاسيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها القارة السمراء، ويتعرض فيها العديد من أطفال إفريقيا لتحديات كثيرة تتمثل في ارتفاع معدلات وفيات الأطفال تحت الخامسة، ووفيات الأمهات بسبب الحمل والولادة والنفاس، والفقـــر، وأزمات نقص المياه، والوقود، والغذاء، والحروب والكوارث والأزمات، والنزوح". وتابعت أنه من بين تحديات التی تواجه القارة السمراء الهجرة غير الشرعية للأطفال غير المصحوبين بذويهم، وعدم الاستقرار السياسي والإرهاب، فضلا عن التغيرات المناخية، وانتشار الأمراض والأوبئة القاتلة التي تحصد سنويا أرواح الملايين من أطفال القارة السمراء، أو تتسبب في حرمانهم من حقهم الأصيل في الحياه والبقاء والنماء في كنف أسرة مستقرة. وأوضحت أن الميثاق الإفريقي لحقوق ورفاهية الطفل، هو الوثيقة التي تحدد الحقوق التي ينبغي على الدول الإفريقية الأطراف ضمانها للأطفال، وهو وثيقة رئيسية لتعزيز وحماية حقوق الطفل في منظومة حقوق الإنسان الإفريقية. وتابعت أن منظمة الوحدة الإفريقية "الاتحاد الإفريقي حالياً" اعتمدته في يوليو 1990، ودخلت حيز النفاذ في نوفمبر 1999. وتعد الوثيقة الإقليمية الأولى بشأن حقوق الطفل ويتكون ميثاقها من 48 مادة في قسمين: القسم الأول (31 مادة) عن حقوق الطفل وحرياته وواجباته. والجزء الثاني (17 مادة) عن التزام الدولة باتخاذ التدابير التشريعية وغيرها لضمان إعمال الميثاق. وأشارت إلی أن الميثاق، جاء ليصبح الوثيقة الحقوقية المكملة للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وكذلك نظرا لقلة تمثيل البلدان الإفريقية في صياغة الاتفاقية، وشعور الكثيرين بالحاجة إلى اتفاقية أخرى لمخاطبة واقع الأطفال في إفريقيا، لافتة إلی أن الوثيقتين تتضمنان الكثير من البنود المتشابهة، وتعتمدان على نفس المبادئ العامة الأساسية وعدم التمييز، والمشاركة، ومصلحة الطفل الفضلى، وبقاء الطفل ونموه وتنمية قدراته، إضافة لقضايا أخرى رغبت الدول الإفريقية في أن يتضمنها حيث تميز الميثاق الإفريقي لحقوق الطفل عن نظيره الصادر عن الأمم المتحدة الصادر عام 1989 كونه أكثر إلماما بالمخاطر والتحديات ضد الأطفال طبقا لمفردات البيئة الإفريقية فى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.