الكاتب محمود فليفل يتضامن مع مسرحية "دنيا حبيبتي" ضد "الرقابة"
تضامن الكاتب والمنتج محمود فليفل، مع صناع مسرحية "دنيا حبيبتي" ضد تقرير الرقابة الذي هاجم المسرحية واتهمها بالسخرية من رجال الدين، ما أدى إلى هجوم بعض شيوخ حزب النور السلفي على المسرحية.
وقال فليفل، في تصريح خاص لـ"الوطن"، اليوم، "عندما شاهدت مسرحية دنيا حبيبتي، تاليف أيمن الحكيم وإخراج جلال الشرقاوي، أدركت من الوهلة الأولى أنني أقف أمام عمل مسرحي محترم وهادف، وأن المسرح المصري النظيف والهادف عاد بعد سنوات عجاف أصابه فيها الترهل والضعف".
وأضاف، "مسرحية (دينا حبيبتي) تتناول حقبة زمنية مهمة في تاريخ مصر، تلك الحقبة التي أصبحت فيها تجارة الدين تجارة رائجة في مجتمع أنهكه الفقر، وسرى بين أوصاله الجهل، فأضحى الجهلاء والفقراء عقولًا خصبة استغلها تجار الدين لحصد مناصب ظاهرها خدمة الدين وباطنها خدمة أغراض شخصية، ولا أبالغ لو قلت إنهم أصبحوا أهدافًا لدول أخرى تعادى الاستقرار في مصر".
وتابع، "الرقابة في مصر على ما يبدو، لديها العديد من المكاييل والموازين الخاصة بها، فتوجه اللوم إلى مثل هذا العمل الذي يتحدث عن قضية قومية، عصفت بمصر أمنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا ودفعت مصر آلاف الشهداء لها، فعرض قضية ما في الفن المسرحي أو السينمائي أو التلفزيوني رغم بشاعة تلك القضية إلا أنها علاج لها".
واستطرد، "بينما على النقيض فإن الرقابة ما تلبث أن تمنح الأفلام المبتذلة المشبعة بالمشاهد الخارجة والألفاظ البالية والعنف المفرط والمخدرات، ترخيصًا وتتعلله بحرية الإبداع، لكن عمل وطني رائع يؤجج الحماس الوطني والحب لمصر ويحارب أفكارًا كادت تقضي على شعب بأكمله، توجه له اللوم وتتهمه بالمساس بالعقائد".
أوضح فليفل، أن المسرحية تحارب فكرًا وليس دينًا، قائلًا "العمل يحارب أفكارًا دينية مسممة لتطفو على السطح الأفكار الوسطية المعتدلة، ولا بد أن تكون هناك مساحة معقولة للإبداع ولتوضيح الأفكار والمعتقدات المشوهة، أما حزب النور السلفي فالقضية بالنسبة له ظاهرها ازدراء الدين، وباطنها الدفاع عن حفنة من الإرهابيين والقتلة من شركاء الأمس من الإخوان".
وأضاف، "حتى إذا وجدت بعض الألفاظ البسيطة الكوميدية اللازمة للحبكة المسرحية داخل العمل، فإن أعضاء النور اعتبروها وفقًا لفقههم المتشدد ازدراءً للدين، وعلى الفور كعادتهم كفروا صناع المسرحية، لأنهم دائمًا ينصبون أنفسهم وسيطًا لله سبحانه وتعالى في الأرض يمنحون الإيمان لمن يشاؤن ويطلقون الكفر على من يشاؤن".
واختتم قائلًا، "يا سادة حرية الإبداع أساسها حرية الفكر، والمصادرة على الأفكار تعديدنا إلى براثن كهوف الجهل المعتمة، والجمهور هو الناقد الحقيقي للأعمال، وما حققته هذه المسرحية من نجاح جماهيري هو خير دليل على تقبل الجمهور لها".