عودة "الحرس الجامعي".. بين مظاهرات طلاب الإخوان و"هزيمة" فالكون

كتب: سارة سعيد

عودة "الحرس الجامعي".. بين مظاهرات طلاب الإخوان و"هزيمة" فالكون

عودة "الحرس الجامعي".. بين مظاهرات طلاب الإخوان و"هزيمة" فالكون

بوابات تفتيش ورقابة إلكترونية مشددة بالكاميرات، أفراد تأمين ينتشرون ودعم مكثف في محيط الجامعات التي شهدت حالة ترقب أمس مع بداية العام الدراسي، ومع بدء انطلاق طلاب الإخوان في مظاهراتهم، وقعت مشادات بينهم وبين أفراد أمن "فالكون" وصلت إلى الحد الذي ترك فيه الأمن بوابات بعض الجامعات، الأمر الذي جعل البعض يتساءل.. هل تؤثِّر حالة الشغب التي وقعت من أفراد "التأمين" إلى عودة الحرس الجامعي ثانية، نتيجة فشلهم الذي ظهر واضحًا في أول وثاني أيام الدراسة الجامعية. "الدولة لا بد أن ترفع يدها عن الجامعات، وتتخلص من القبضة الأمنية في تعاملها معها، الذي يجب أن يكون تعاملًا سياسيًا في المقام الأول وليس أمنيًا"، كان الاتجاه الذي فضَّله أحمد عبدالعال، مسؤول المكتب السياسي بحركة "مصر القوية" الطلابية، لافتًا لـ"الوطن" إلى أن الدولة تحتاج إلى سماع مطالب الطلبة، التي لا تعد مطالب أيديولوجية أو متحيزة، فهناك طلبة مفصولون من جامعة القاهرة دون تحقيق، إلى جانب 83 طالبًا معتقلًا، وهو الأمر الذي ينذر بعدم غلق نشاط الحركة الطلابية مهما زودت الدولة من تشديداتها "القمعية". وأكد عبدالعال أنه سواء كان أفراد "فالكون" أو عاد الحرس الجامعي، أو نزل الجيش بنفسه لتأمين الجامعات، فإن قدرة الطلاب على الاحتجاج ستظل موجودة، مضيفًا أن عودة الحرس الذي من المتوقع ظهور دعاوى في الفترة المقبلة بعودته، لن تحل المشكلة، فالدولة تحتاج إلى التعامل بشكل سياسي مع الجامعة. فيما رأى الخبير الأمني، العقيد خالد عكاشة، أن تجربة تأمين أفراد شركة "فالكون" للجامعات تحتاج للدعم من المجتمع والرأي العام، فهي إحدى الأفكار خارج الصندوق، فيمكن أن تعمل عامًا أو اثنين يتم خلالهما تأهيل أمن الجامعة الإداري، من خلال خبرات أجهزة الشرطة والداخلية، وبعدها تعود تتسلم إدارة أمن الجامعة مسؤولية الأمن داخلها، وهو يعد أمرًا منطقيًا وطبيعيًا لهذا الأمر. "التجربة في إجمالها تفيد لا تضر، إلا أنه يُتعمد إفشالها"، هكذا رأى الخبير الأمني تجربة "فالكون"، موضحًا أن عودة الحرس الجامعي أمر غير مطروح لدى كل الأطراف منها وزارة الداخلية نفسها، التي لا تسعى إلى عودته أو حتى التلميح في خطابها لذلك، ولكن يمكن للداخلية تأهيل أفراد الأمن أو تؤسس منظومة تواصل بينها وبين "فالكون" أو غيرها، في دعم تواجدها، فالتواصل بين الداخلية والأمن الإداري بالجامعة والأمن الخاص هي الصيغة المعقولة التي سيتقبلها المجتمع والرأي العام. وأكد أن ما حدث أمس هو اختبار عمل لشركة تعمل أول مرة في هذا المجال، ومن المفترض إن وجدت عيوب وتقصير في الأداء أن تتم معالجتها، ولكن لا يمكن تقييم عمل أفراد الأمن من يوم أو يومين فقط، فممارسة التجربة هي التي تكشف العيوب فتتم معالجتها، إلا أنها بكل المقاييس تحتاج إلى الدعم.