سياسيون: عنف الجامعات ليس من الإخوان فقط.. ولن يؤثر على الانتخابات
مع بدء العام الدراسي في الجامعات المصرية، ووجود حماية خاصة من شركة "فالكون" المكلفة بتأمين 12 جامعة مصرية لأول مرة، إلا أن ذلك لم يمنع أن تشهد أبوابها وطلابها في أيامها الثلاث ترويعًا وعنفا غير مسبوقين في 4 جامعات بالقاهرة في آن واحد، من قبل عدد من الطلاب التابعين لجماعة الإخوان، الذين مازالوا يتبعون الجماعة التي يلفظها المجتمع والدولة بكل عناصرها.
"الجماعة تعبر عن إثبات وجودها، وأن عناصرها نشطة، على الرغم من الضربات الأمنية السابقة، بطريقتهم المفضلة، وهي العنف" كان ذلك تعليق الدكتور حسن أبو طالب الخبير السياسي، مؤكدًا أن الإخوان تبعث رسالة قوية من خلال تلك الأحداث بأن التنظيم الدولي مازال يعمل بكفاءة من خلال أعمال الحشد والتعبئة، إلى كافة مؤسسات الدولة والسيسي.
وعن تأثير ذلك على الانتخابات البرلمانية المقبلة، في ظل الاستعدادات المكثفة لها، قال أبو طالب، في تصريح خاص لـ"الوطن"، إنها لن تؤثر سوى على البيئة العامة للانتخابات من خلال زعزعة الأمن في الشارع المصري، مشيرًا إلى أن الانتخابات البرلمانية لها حسابات أخرى تختص بعوامل أكثر تأثيرًا مرتبطة بكفاءة الأفراد واستعدادات الأحزاب.
وتوقع أن تنحصر أعمال العنف والشغب في الجامعات الفترة المقبلة، خلال الـ9 أشهر القادمين، حيث إن الأحداث الأخيرة تمت في 4 جامعات فقط من بين 27 جامعة مصرية، فضلًا عن أعداد طلاب الإخوان كانت محدودة.
وأكد الدكتور وحيد عبدالمجيد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الأحداث التي شهدتها الجامعات غير قاصرة على طلاب الجماعة فقط، بل انضم إليهم عدد آخر من الطلاب العاديين غير التابعيين للإخوان أو الذين لا علاقة لهم بالسياسة عامة، حيث كانت كرد فعل للسياسات الخاطئة التي تتبعها وزارة التعليم العالي، منذ نهاية العام الدراسي الماضي، فضلًا عن القبضة الأمنية غير الرشيدة، والتي تحتاج لإعادة النظر بأقصى سرعة، على حد تعبيره.
الشغب والعنف يهدف لإظهار ضعف مؤسسات الدولة وإثارة قدر من التوتر في الشارع، في ظل نجاح الحكومة والرئيس الفترة الحالية، حسبما أوضح الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، مضيفًا أنها تسعى أيضًا إلى كسب التعاطف مع العالم بأنهم يعانون من سياسات قمعية، إلا أنها محاولات ميأوس منها.
وشدد على أن هذه الجرائم لن تضر بالانتخابات البرلمانية المقبلة، حيث إنه سبق إجراء الرئاسية السابقة في أجواء أسوأ وأكثر عنفا، من الآن حيث أصبحت الأوضاع أكثر استقرارًا وهدوءًا من ذي قبل.