طرحت اشتباكات شركة فالكون مع بعض الطلاب في جامعة الأزهر وهروب عدد من أفراد الأمن بعد اشتباكات جامعة الأزهر في أول يوم دراسي، جدلًا حول مدى قدرة الشركة تأمين الجامعات المصرية لتفادي أزمة العام الماضي الذي تم فيه تدمير واجهة جامعة الأزهر بمدينة نصر واندلاع تظاهرات عنيفة في جامعة القاهرة وأدت إلي حرق سيارات شرطة ومقتل طالب الهندسة محمد رمضان في ديسمبر الماضي.
وقال الخبير الاستراتيجي نبيل أبو النجا، إن شركات الأمن الجديدة "فالكون" التي أبرمت وزارة التعليم العالي عقد معها لتأمين ثماني جامعات حكومية، لن تستطيع إيقاف الشغب الطلابي للجامعات وسيقتصر دورها علي تفتيش الطلاب فقط ومنع دخول الأسلحة إلى الحرم الجامعي.
وأضاف أبو النجا، لـ"الوطن"، أن حل الشغب الطلابي يكون من خلال توعية الطلاب بضرورة الحفاظ على المكان الذين يتلقون فيه تعليمهم، مشيرًا إلى أن الأمن الإداري الذي وضعته الجامعة أثبت فشله العام الماضي في تأمين الجامعة.
وطالب بضرورة وجود أفراد تابعين لوزارة الداخلية لحماية الطلاب داخل الحرم الجامعي، لافتًا إلى أن شركة فالكون فشلت في تأمين الجامعات بأول يوم دراسة لأن جامعة الأزهر شهدت اشتباكات عنيفة وهروب بعض أفراد شركات فالكون، متسائلًا: "كيف لرجل الأمن أن يهرب".
من جانبه، قال أستاذ علوم الاقتصاد والسياسة بجامعة القاهرة، مختار الشريف، لـ"الوطن"، إن جماعة الإخوان تنازع أنفاسها الأخيرة وأصبحت أعدادهم قليلة، منتقدًا بداية الدراسة في بعض الجامعات دون اكتمال المنظومة الأمنية بها وعدم تركيب بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة.
فيما ذكر اللواء سامح سيف اليزل، رئيس مركز الجمهورية للدراسات الاستراتيجية، أن استخدام شركات أمن مدنية لتأمين الجامعات المصرية تجربة جديدة تقوم بها وزارة التعليم العالي ويصعب تقييمها الآن، ولكن نستطيع الحكم على الشركة بعد مرور فترة كبيرة.
وأضاف اليزل، أن عودة الحرس الجامعي سيكون "الملاذ" الأخير الذي قد تلجأ الدولة لاستخدامه لإيقاف الشغب الطلابي وضبط سير العملية التعليمية في إطارها الصحيح.
ورأى الخبير الأمني، طلعت مسلم، صعوبة تقييم تجربة "فالكون" هذا العام، قائلًا: "إذا رأت وزارة التعليم العالي تقصير من جانب الشركة يجب أن تفسخ العقد لحماية أرواح الطلاب"، موضحًا أن سبب إخفاق "فالكون" في تأمين أول دراسي هو دعوات ما يسمي بـ"تحالف دعم الشرعية" المؤيدة للرئيس المعزول محمد مرسي للتظاهر في أسبوع "الطلاب فرسان الثورة".
وأشار مسلم، لـ"الوطن"، إلى أن مظاهرات الإخوان ستقل العام الحالي مقارنة بالعام الدراسي الماضي الذي كانت فيه اشتباكات عنيفة في الجامعات، خاصة بعد فض اعتصامي "رابعة والنهضة".
يذكر أن العام الدراسي الماضي، شهد مقتل 14 طالب داخل الحرم الجامعي أو في محيطه، وجاءت جامعتي الأزهر والقاهرة في الصدارة، بعدما فقدت جامعة الأزهر 7 طلاب، والقاهرة 5 طلاب، بينما فقدت جامعتي عين شمس والإسكندرية طالبين بواقع طالب من كل جامعة، بحسب تقرير مؤسسة "حرية الفكر والتعبير".