البنك : نستهدف القضاء على الفقر فى «2030».. وقيادات مصرفية عالمية تتنبأ بمستقبل أفضل للاقتصاد المصرى

كتب: إسماعيل حماد

البنك : نستهدف القضاء على الفقر فى «2030».. وقيادات مصرفية عالمية تتنبأ بمستقبل أفضل للاقتصاد المصرى

البنك : نستهدف القضاء على الفقر فى «2030».. وقيادات مصرفية عالمية تتنبأ بمستقبل أفضل للاقتصاد المصرى

فى الوقت الذى يتطلع فيه البنك الدولى إلى القضاء على الفقر فى عام 2030، أكد رئيسه على أهمية تفعيل دور القطاع الخاص فى مشروعات البنية التحتية فى الدول النامية، لزيادة معدلات النمو الاقتصادى لديها خلال الأجل الطويل، مؤكداً أنه من بين أهم سبل القضاء على الفقر. وفى سياق مواز شهدت مشاركة اتحاد بنوك مصر فى اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين ترحيباً واسعاً من المؤسسات الدولية والبنوك على مستوى العالم، إذ حرص كبار المسئولين فى المؤسسات العالمية على حضور حفل الاستقبال الذى عقده الاتحاد، تحت رعاية هشام رامز محافظ البنك المركزى المصرى، فى واشنطن على هامش الاجتماع السنوى للبنك الدولى. وأكد مسئولون اقتصاديون غربيون وقيادات لمؤسسات مالية عالمية أن الاقتصاد المصرى يتجه إلى الطريق الصحيح، خاصة بعد الإجراءات الأخيرة التى اتخذها فى سبيل تخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة. من جهته قال هشام عز العرب، رئيس اتحاد بنوك مصر، إن اجتماعاته بالوفود الأجنبية وحرص عدد كبير من المؤسسات المالية العالمية على حضور أول حفل استقبال باسم مصر فى البنك الدولى بواشنطن، دليل كبير على وجود تطلعات إيجابية من تلك الجهات نحو الاقتصاد المصرى، لافتاً إلى أن المؤسسات الأجنبية أبدت تفاؤلها تجاه الأوضاع الاقتصادية فى مصر. وأضاف «عز العرب» فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»: نعمل على تعميق ثقة المستثمرين الأجانب فى الاقتصاد المصرى وتطوير نظرة المؤسسات المالية الأجنبية للأوضاع المحلية، مشيراً إلى أن الاجتماعات التى عقدها مع مسئولى البنوك المصرية فى معهد التمويل الدولى، تساهم فى تدعيم ثقة المستثمرين فى الاقتصاد، وتضع صورة حقيقية للأوضاع فى مصر. وحضر «عز العرب» اجتماعات عديدة على هامش مؤتمر البنك الدولى بواشنطن، من بينها معهد التمويل الدولى، التى حضرها أكثر من 40 دولة تمثل الأسواق الناشئة حول العالم، بحضور كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد الدولى، وتناول كيفية تنمية قاعدة المتعاملين مع البنوك فيما يعرف بالشمول المالى، ومناقشة قواعد مكافحة غسل الأموال، وقانون الامتثال الضريبى، الذى يقتضى تحصيل الضرائب على حسابات الأمريكيين فى كافة البنوك حول العالم. وأجرى عدد من القيادات المصرفية المصرية مناقشات حول الأوضاع الاقتصادية فى مصر، لتوضيح أبرز مؤشرات الأداء الاقتصادى وتطورها خلال الآونة الأخيرة وأبرز الإجراءات التى قامت بها الدولة لتصحيح المسار المالى، وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة ومن بينها إجراءات ترشيد الدعم. فى سياق مواز نظم اتحاد المصارف العربية حفل استقبال لكبار الشخصيات المصرفية المصرية والعربية والدولية، بهدف دعم التواصل بين القيادات المصرفية العربية والعالمية، وبحث أوجه التعاون بين البنوك. وحضر الحفل هشام رامز، محافظ البنك المركزى المصرى، وعدد من قيادات البنوك المصرية ومسئولون بالبنك المركزى المصرى ومسئولون بوزارة الخزانة الأمريكية. ومن المقرر أن يلتقى هشام رامز، محافظ البنك المركزى المصرى، كريستين لاجارد، المدير العام لصندوق النقد الدولى، فى واشنطن، لمناقشة عدة قضايا اقتصادية على المستوى الدولى والشأن الاقتصادى المصرى. من جهتها أعربت كريستين لاجارد، مدير عام صندوق النقد الدولى، عن تحسن الأوضاع فى مصر، خلال الآونة الأخيرة، فيما أكد عدد من مسئولى المؤسسات المالية الدولية لقيادات مصرفية مصرية أن الأوضاع فى مصر تتجه إلى الأفضل، وهناك حالة من الترقب لما ستشهده الأيام المقبلة على مستوى الملفات الاقتصادية المهمة وطرح المشروعات التنموية خلال المرحلة المقبلة. وقالت لاجارد إن صندوق النقد الدولى عكف خلال السنوات الماضية على زيادة الاستقرار والرخاء والحد من الفقر، لافتة إلى المساعدات التى قام بها الصندوق للبلدان منخفضة الدخل ودول التحول الاقتصادى ومساهمته فى محاربة الأزمات المتتالية. فى سياق آخر، قال جيم يونغ كيم، رئيس مجموعة البنك الدولى، إنه سيتم تدشين مبادرة شراكة جديدة تحت عنوان «البرنامج العالمى للبنية التحتية» لتعبئة موارد القطاع الخاص للمساعدة فى سد النقص الهائل حالياً فى البنية التحتية فى الأسواق الناشئة والبلدان النامية. وأضاف أن تقديرات البنك الدولى تشير إلى أن تلك البلدان تحتاج إلى تريليون دولار سنوياً من الاستثمارات الإضافية حتى عام 2020، ويمثل البرنامج العالمى للبنية التحتية نهجاً فريداً للتعاون بين القطاع الخاص، والبلدان المانحة، وبنوك التنمية العالمية، ومجموعة البنك الدولى، وذلك للمساعدة فى استقطاب مليارات الدولارات للاستثمار فى مشاريع البنية التحتية فى بلدان الاقتصادات النامية والأسواق الناشئة. وأشار إلى أن المؤسسات الاستثمارية لديها موارد مالية هائلة، فعلى سبيل المثال تمتلك صناديق التأمين والمعاشات التقاعدية نحو 80 تريليون دولار من الأصول، إلا أن هناك أقل من 1% منها تخصص مواردها مباشرة لمشاريع البنية التحتية، ومعظمها فى البلدان المتقدمة. وتابع: «لقد تلقينا رسائل قوية مفادها أن الموارد المالية متوفرة»، موضحاً أن التحدى الحقيقى لا يتمثل فى توفر الأموال، وإنما فى الافتقار إلى مشروعات صالحة للتمويل من البنوك، أو معروض كاف من استثمارات البنية التحتية المستدامة والسليمة من الناحية التجارية.وقال خلال الاجتماع السنوى للبنك وصندوق النقد الدوليين: «سننهى الفقر بحلول عام 2030، وسنتأكد من نشر الرخاء بين البلدان وجميع الناس، وسنحمى كوكب الأرض من أجل الأجيال المقبلة». وأضاف: «يمثل النمو الاقتصادى أقوى أدواتنا لإنهاء الفقر، لكن دون البنية التحتية مثل الكهرباء والمياه والطرق فإن النمو لن ينطلق أبداً»، مشيراً إلى أن ما تولده أفريقيا جنوب الصحراء من الكهرباء خلال سنة يعادل ما تولده إسبانيا فقط، لذلك، إذا أردنا إنهاء الفقر، يتعين علينا تزويد أفريقيا بالكهرباء. وأكد أن تمويل مجموعة البنك الدولى للبنية التحتية سيصل إلى 24 مليار دولار فى السنة المالية 2014 وهو ما يقرب من 40% من إجمالى التزاماتنا.