مهرطق يدعي إنه المسيح.. وأمريكا اللاتينية تمنع دخوله
"لقد أساء المسيحيون تفسير مجيء المسيح الثاني على السحابة مع الملائكة، لقد قال المسيح لن تروني مرة أخرى وسآتي بهيئة جديدة، وهو يقصدني أنا"..
كلمات بدأت وكأنها دعابة أطلقها خوسيه لويس ميرندا، (61 عاما)، من أمريكا اللاتينية، متفاخرا بأن أتباعه يعتقدون أنه سيقتل الجميع، لكنه يعطيهم الحياة بدلا من ذلك.
ويقول إن أتباعه لن ينتحروا كما انتحر أكثر من 900 شخص من أتباع جيم جونز في جونز- تاون قبل 30 عاما.
ومن هرطقاته: "إن العلامة 666 تعني ألا تنظر إلى يسوع الناصري، بل وجههم إلى المسيح بعد الصليب، وهو أنا".
ووفقا لما نشرته وكالات الأنباء العالمية، فإن خوسيه يتبعه الكثير من الناس، أكثرهم في أمريكا اللاتينية، وقد حصل على تبرعات بقيمة 1.4 مليون دولار العام الماضي.
وتطلق جماعة "المسيح الدجال" أو "ضد المسيح" التي ينضم لها العديد من الأشخاص في الولايات المتحدة، على نفسها اسم "كراسيينتي أندغراسيا" أو النمو في النعمة، ويعمل أعضاؤها على وشم أذرعهم أو كاحلهم أو حتى على رقابهم علامة 666، الرقم الذي وصفه الكتاب المقدس بـ"ضد المسيح". ويدّعي الزعيم الروحي للجماعة المهرطقة، خوسيه لويس ميراندا، أنه هو "ضد المسيح" بذاته، ويفسر ادعاءه بأنه ليس تجسيدا للشر بل المجيء الثاني للمسيح على حد تعبيره.
ويدعي المهرطق أن الجنة موجودة على الأرض وتحصل عليها ببساطة عندما تصبح من أتباعه. ويعلّم أتباعه أنه لا وجود للخطيئة ولا للجنة ولا وجود لجهنم أيضا. تعاليمه هذه تجذب الكثيرين.
الكثير من أتباعه يوشمون على أجسادهم رقم "666" ليظهروا أنهم مسيحيين، منهم من يدعي أن الوشم "666" من أجل الحماية، كما أنها رمز للحب وليس الشر.
حظرت ثلاث دول في أمريكا الوسطى دخول هذا الرجل الدجال إلى أراضيها بسبب تهجمه على الكنيسة الكاثوليكية، ويصف الكهنة بأنهم "مجموعة من الشواذ جنسيا"، ويسخر من مراسم "أسبوع الآلام" في أمريكا اللاتينية، ويصف التماثيل الثقيلة للمسيح التي يطوف بها الكاثوليك في الشوارع بأنها "دمى صغيرة".
ومنعت كل من السلفادور وهندوراس وجواتيمالا دخول خوسيه، الذي يرأس جماعة دينية لها محطة تلفزيونية تبث مواعظ إلى دول أمريكا اللاتينية،
وسبب المنع هو عزمه تنظيم تجمع حاشد في جواتيمالا الأسبوع المقبل للاحتفال بعيد ميلاده، كما عرف عنه أنه مدمن هيروين سابق وسجن في شبابه، يعشق الكوكايين، ويحلم بالعمل في مصنع للمخدرات بكولومبيا.
ويذكر أن رئيس السلفادور توني ساكا منع خوسيه من دخول البلاد الشهر الماضي باعتباره "خطرا على الصحة العقلية"، ورد المهرطق على ذلك بأن البلاد سيضربها زلزال بسبب هذا القرار.
وبدأ ميراندا، الذي أسس ما يطلق عليه كنيسة "النمو في النعمة"، نشاطه عام 1986 في مستودع في ميامي، ويزعم أن له أتباعا في أكثر من 20 دولة غالبيتها في أمريكا اللاتينية.
ويقولون "لا يوجد شيطان ولا توجد جهنم ولا يوجد شيء اسمه الخطيئة
ولا يوجد للجماعة نظام عضوية رسمي، لكن ممثليها يقولون إن أعداد مشاهديه في التلفزيون تصل إلى الملايين وتبلغ تبرعاتهم ملايين عدة من الدولارات. وأعطاه بعض أتباعه الأكثر سخاء شركات وسيارات فاخرة ومجوهرات ومنازل فاخرة في هيوستن وشاطئ ميامي.