مؤتمر "حرية التعبير" يطالب باستشراف ملامح النظام الإعلامي الجديد
قال حافظ أبوسعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، إن حرية الإعلام المصري، لا بد أن تكون مثل كل النظم الإعلامية في العالم، وذلك من خلال البحث عن حرية الرأي والتعبير ودولة سياة القانون، وإزالة كل أشكال القمع والاستبداد في مصر إبان عهد الأنظمة السابقة.
أضاف أبوسعدة خلال المؤتمر الذي عقدته المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بعنوان "حرية الرأي والتعبير في النظام الإعلامي المصري الجديد"، على مدار يومين في أحد فنادق الجيزة، أن المؤتمر يأتي لمناقشة استشراف ملامح النظام المزمع بنائه للتوافق مع استحقاقات الدستور الجديد الذي تم إقراره عقب ثورة 30 يونيو 2013، والتعرف على المبادئ الحاكمة التي تحدد البيئة القانونية المكونة له، كما يقارن بين المكون الدستوري للنظام الجديد وبين نظيره في عهد النظام الحالي، وكذا الشروط الواجب توافرها في بيئة إعلامية وطنية، يمكن أن توصف بالإتساق مع المعايير والمواثيق الدولية لحرية الرأي والتعبير.
وأشار رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إلى أن المؤتمر يبحث سبل تأسيس المجالس المستقلة المنصوص عليها في المواد 211، و212، و213 في الدستور بشأن الإعلام، بشكل يضمن استقلالية تلك المجالس، وقدرتها على صيانة حرية الرأي والتعبير وتنظيم المجال الإعلامي في آن واحد لتطوير المنظومة الصحفية والإعلامية، بما يعزز من ممارسة حرية الرأي.
ومن جانبه، قال عصام الأمير، رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، إن جماعة الإخوان المسلمين جزء من النسيج الوطني بشرط أن يرتضوا بالوضع الحالي، وأن يراجعوا نفسهم ويكفوا عن الأعمال الإجرامية التي يرتكبونها.
وأضاف الأمير، أن قبول الطرف الآخر جزء من تحضر مصر، شريطة أن يسير في الطريق الذي اختاره المصريين.
وأشار رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، إلى أن الشعب لن يقبل بمن يصادر رغبته وقراره، قائلًا: "من يريد أن ينفر فلينفر ومن اختار أن يبتعد فليبتعد".
مضيفًا أن "التلفزيون المصري سيظل يعبر عن مالكه وهو الشعب، ولن يرتبط بنظام أو كيان حزبي".
وعن تأسيس المجالس المنظمة للعمل الإعلامي، قال الأمير، إنه سيشكل لجنة من خمسين من خبراء الإعلام، على غرار لجنة الخمسين لوضع الدستور؛ حتى تقوم بوضع التصورات لهيئات والمجالس المنظمة للعمل الإعلامي في مصر، تمهيدًا لعرضه على الرئيس أو الانتظار للبرلمان المقبل.
واستطرد الأمير أن "الثورة المصرية لم تتغلغل حتى الآن في نفوسنا وكذلك مؤسسات الدولة، وهذا واضح في العلن من خلال عدم تقبلنا للطرف الآخر".
وعلى جانب آخر، قال المدير الإقليمي لمؤسسة فردريتش ناومان الألمانية، رينيه كلاف، إن "المنظمة الألمانية تعمل في مصر منذ 30 عامًا، ولنا تعامل مع شركاء عديدين فى مصر من بينهم المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، كما ان موضوع حرية الإعلام مهم للغاية حتى في ألمانيا.
وأضاف "كلاف" أن الوقت الحالي مناسب لمناقشة حرية الإعلام في مصر مع الإعلاميين عقب إلغاء وزارة الإعلام وتاسيس المجالس المتخصصة، وهذا هو الوقت المناسب؛ كي تناقش مع الإعلاميين، ونتمنى أن يكون هناك نظرة مفتوحة من خبراء الإعلام لمستقبله في مصر، وأن يكون لمصر تجربة مختلفة.
وطالب مدير فرديتش ناومان بأن يكون الإعلام مستقل عن الحكومة، وملتزما بالمعايير المنظمة لعمله.