الإخوان تدين الإرهاب.. "تشوف فيديو القرضاوي تستعجب"
"زعيم تنظيم داعش، أبو بكر البغدادي، كان من المنتمين لجماعة الإخوان"، الحديث هذه المرة ليس منسوبا لمعارضي "داعش" في العراق أو الشام، ولم يأت على لسان أي مسؤول بدول التحالف الدولي المعارض لوجود "داعش"، وليس في وسائل إعلام مصرية، لكي يتهمها "الإخوان" بالتشويه، وإنما جاء على لسان الداعية الإخواني "يوسف القرضاوي"، الذي دائما ما يحرض على مقاومة السلطة في مصر، والجهاد ضد الجيش المصري.
حديث "القرضاوي" عن انتماء أبو بربكر البغدادي زعيم التنظيم الإرهابي "داعش" للإخوان، جاء ليؤكد، كل ما يقال، بأن التنظيمات الإرهابية والتكفيرية، خرجت من رحم جماعة "الإخوان"، رغم ما تنفيه الجماعة عن نفسها، وإدانتها للعمليات الإرهابية التي تحدث في بياناتها، وما أكدته وقائع عدة بوجود قادة لجماعات متطرفة، مثل انتماء أيمن الظواهري، زعيم تنظيم القاعدة، لجماعة بالإخوان، قبل انضمامه لحركة "طالبان".
دكتور يسري العزباوي، الباحث السياسي بمركز الإهرام للدراسات الاستراتجية، قال لـ"الوطن"، إن "حديث القرضاوي لا يأت بجديد، لأن الأمر لا يحتاج تأكيدا، بأن قائد "داعش" وأنصاره، لديهم انتماء إخواني، برصد تاريخ الجماعات الجهادية والتكفيرية في مصر، ستجد أن جميعها خرجت من رحم الإخوان".
"داعش ليست نهاية المطاف"، هكذا يرى "العزباوي"، بقوله: "ما نستنتجه من تصريح القرضاوي، إنه ربما تظهر جماعات جديدة تخرج من رحم الإخوان، وإن داعش ليست نهاية المطاف، وهذا ناقوس خطر".
يرى "العزباوي"، إن الدخول في حوار مباشر، مع تلك الجماعات، والمصالحة هي الحل لتلك الأزمة، لأن الحل الأمني لن يأتي بنتيجة، والدليل في نجاح الحوار، هو تجربة الجماعة الإسلامية، فمعظم رموز الجماعة السابقين، يميلون للوسطية الآن، مؤكدا أنه أمام الدولة طريقان، الأول تنفيذ خطوات فعلية بحظر "الإخوان"، والإعلان صراحة أنها تنظيم غير قانوني، وتحظر جميع أنشطته، والثاني، أن تدخل في حوار مباشر معهم، وتفرض شروطا ملزمة عليهم، وإستراتيجية واضحة، إن أرادوا التواجد على الساحة السياسية، عليهم بأن يكون انتماؤهم الأول للدولة.