الغرف التجارية تنتقد فرض "رسوم الحديد": الحكومة تسير على خطى الإخوان
انتقدت الغرف التجارية، قرار وزير التجارة والصناعة، منير فخري عبدالنور، بفرض رسوم حمائية على الحديد المستورد، مؤكدة أن القرار سيؤدي إلى إفلاس قطاع المقاولات.
وأضافت بين بيان، أن سلعة الحديد تشكل أكثر من 8% من تكلفة الإنشاءات والتي تتضاعف في مشروعات البنية التحتية من كباري ومحطات كهرباء ومياه.
وطبقًا لاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، فقطاع المقاولات الذي يضم نحو 100 مهنة وحرفة ويعمل به نحو 8 ملايين عامل معرض للانهيار، حيث يعمل حاليًا بنسبة لا تزيد على 30% من طاقته إلى جانب تحمله فوائد مستحقاته المتأخرة لدى الشركات الحكومية، التي وصلت إلى 272 مليون جنيه، لذا خرج منه منذ ثورة 25 يناير حتى نهاية العام الماضي نحو 12.500 شركة تعرضت للإفلاس، ولم يتبق به سوى 14.500 شركة من جملة 27 ألف شركة، كانت تعمل في السوق، ومن المتوقع الآن أن حوالي ألفي شركة مقاولات أخرى ستعلن إفلاسها، ما سيؤدي لضم نحو مليون ونصف عامل إلى العاطلين ونحن في أمس الحاجة لخلق فرص عمل وليس إنهاء القائم منها.
من جانبه أكد، أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية، أن الحكومة "تناست" أن نفس الخطأ وقعت فيه حكومة الدكتور هشام قنديل، عندما أصدرت قرار وزير الصناعة رقم 944 لسنة 2012 والذي فرض رسوم وقائية مؤقتة بمقدار 6.8 % بحد أدنى 299 جنيه للطن لمدة 200 يوم على الواردات من حديد تسليح، وبناء عليه رفعت المصانع سعر البيع -الذي تحدده بنفسها دون تدخل من التاجر- بزيادة تراوحت من 130 إلى 165 جنيه للطن في شهر ديسمبر 2012، ثم مرة أخرى في شهر يناير بزيادة تراوحت من 191 إلى 375 جنيه للطن ليرتفع سعر الحديد المحلي من ما بين 4200 – 4230 في شهر نوفمبر قبل فرض الرسوم الوقائية ليصبح ما بين 4555 – 4680 جنيهًا للطن في شهر يناير 2013 بالرغم من انخفاض الأسعار العالمية في ذلك الوقت.
وتابع أن ذلك يأتي بالإضافة إلى خفض المصانع نسبة ربح التجار بحوالي 1% من سعر البيع حتى لا تتجاوز الأسعار الـ 4700 جنيه للطن، وذلك في ظل رفع التكلفة على الاستيراد والذي كان يجبر الجميع على ضبط الأسعار لصالح المستهلك، والأدهى هو ما يحدث بعد "الدراسة" التي يجب أن تتم خلال 200 يوم، حيث تقوم الحكومة برد تلك الرسوم الحمائية المؤقتة إلى المستوردين، رغم أن المستهلك هو الذي سددها، وبالطبع ما حصلت عليه المصانع من خلال رفعها للأسعار تحتفظ به وهو الهدف من هذا السيناريو المتكرر، وهو ما حدث في 19 يونيو من العام الماضي، بعد أن أثبتت الدراسة أن شكوى بعض المنتجين كانت غير مبررة، وسيتكرر ذلك مرة أخرى ليربح حفنة من الصناع والمستوردين الملايين على حساب المستهلك وقطاع المقاولات، حيث أثبتت الدراسة آنذاك أن الواردات ليست هي السبب في أي ضرر على الصناعة المحلية، وأن مشكلات الصناعة المحلية هي بالأساس لعوامل داخل الصناعة نفسها والأعباء المختلفة التي تتحملها الصناعة المصرية بصفة عامة.