قانونيون: التقيّد بالدائرة الانتخابية خطوة تنظيمية لمواجهة التزوير

كتب: علياء أبوشهبة

قانونيون: التقيّد بالدائرة الانتخابية خطوة تنظيمية لمواجهة التزوير

قانونيون: التقيّد بالدائرة الانتخابية خطوة تنظيمية لمواجهة التزوير

يقتضي نظام الانتخابات الرئاسية، التي تبدأ خلال ساعات، التقيد بالمقر الانتخابي الذي تتبعه بطاقة الرقم القومي، وهو ما يراه البعض معطلا لهم، وقد يؤثر سلبا علي نسبة المشاركة، نظرا لصعوبة انتقال الوافدين المقيمين بالقاهرة إلى لجانهم الانتخابية في محافظاتهم. "الوطن" طرحت السؤال على الخبراء، وبخاصة أن تجربة استفتاء مارس التي شهدت نسبة كبيرة من المشاركة الانتخابية تحررت من هذا الشرط. يقول أستاذ القانون العام بجامعة عين شمس، دكتور رمضان بطيخ، "إن هناك فارقا بين الاستفتاء والانتخاب، فالأول لا يشترط فيه التقيد بالمقر الانتخابي أو الدائرة الانتخابية ويمكن أن يشارك فيه أي فرد تنطبق عليه شروط التصويت وتجاوز عمره 18 عاما ولديه بطاقة رقم قومي، ولا يوجد لديه مانع تشريعي من المشاركة، أما الانتخاب، في "الشعب" أو "الشورى" مثلا، وبالأخص بالنسبة للدائرة الانتخابية، فمرتبط باختيار النائب الخاص بكل دائرة والذي يطرح أفكاره ورؤيته للتطوير والإصلاح و بالتالي يجب التقيد بالمقر الانتخابي". وأضاف رمضان "وفي حالة الانتخابات الرئاسية فلا يمكن أيضا العمل بفكرة المركزية التي تم استخدامها في انتخابات 2005، والتي من شأنها السماح بالتزوير والتلاعب، حيث أن الكشوف يتم توزيعها علي اللجان وفقا للمقر الانتخابي، وإعلان النتائج مرتبط بكل دائرة، وبالتالي فهي خطوة تنظيمية مهمة تبتعد تماما عن فكرة المشقة علي الناخبين، وبخاصة أنها انتخابات مهمة ويُتوقع أن تكون نسبة المشاركة بها 90% وفقا لاستطلاعات الرأي و المؤشرات الأولية". واتفق معه في الرأي الناشط الحقوقي ومدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المحامي جمال عيد، مشيرا إلي أنها "خطوة تنظيمية مهمة، وقد تتسبب في المعاناة للبعض، لكن الهدف منها عدم إتاحة أي فرصة ولو بسيطة للتزوير، وذلك بخلاف ما كان يحدث في عهد الرئيس السابق فنسب المشاركة كانت محدودة، كما أن السماح بالانتخاب خارج نطاق الدائرة الانتخابية كان الهدف هو التزوير لمصلحة الرئيس". وأضاف عيد "أن التقيّد بالقوائم التي أعدتها العليا للانتخابات يمكن أن يساهم في دقة الأصوات والتقليل من فرص التزوير، وبالأخص لفلول النظام السابق الذين يبحثون عن انتهاز الفرصة لإفساد هذه الانتخابات".