"فيس بوك" منبر الأدب الجديد.. "كل ما تحتاجه وأكثر"
أنشئ "فيس بوك" ليكون موقع تواصل اجتماعي بين الناس، ونجح بالفعل حتى في إيصال القارات ببعضها البعض، بعد أن أسس لإيصال طلبة جامعة واحدة ببعضهم البعض، وتعدى "فيس بوك" مرحلة التواصل إلى ما هو أبعد من ذلك، فأصبح منبرا لعرض الآراء السياسية، والدعوات للأفراح، والفاعليات المختلفة، وجاء استخدامه في الشرق الأوسط، ليجمع الناس حول أي حدث، وكان دوره واضحا في تجميع النشطاء في ثورات الربيع العربي بشكل عام، والثورة المصرية يناير 2011 بشكل خاص.
وفي المجال الأدبي، استبدل المثقفون الصالونات الأدبية والتجمعات، بما هو أسهل من ذلك، ويتيح الانتشار السريع لهم، فعج "فيس بوك" بمئات الصفحات لصغار الكتاب، الذين يستطيعون نشر كلماتهم ومقتطفات من الأدب أو النثر الذي يكتبوه، وبالتالي تكوين جمهور كبير من المتابعين دون دفع أموال، ودون الحاجة لطبع كتب مكلفة، أو البحث عن دور نشر مناسبة لا تستغل الكاتب، فيكتفي الأديب بضغطة زر لينشر كتاباته، وإذا نالت إعجاب الجمهور، يزداد متابعيه بالوقت، وأحيانا يصل الجمهور إلى خارج البلاد.
لم يتوقف دور "فيس بوك" التثقيفي أو الأدبي عند هذا الحد، بل انتشرت كذلك الصفحات تنشر الكلمات الأدبية واللقطات من كتب كبار الأدباء، فأصبح موقع تثقيفي، يعرض للمستخدمين الكتب سواء من داخل الوطن العربي أو خارجه، وينتفع به المستخدمين في تثقيف أنفسهم وأخذ الحكمة من أفواه كبار الكتاب، يعرض كذلك الكتب النادرة والمخطوطات القديمة، وكلما كانت جودته الكتب والمقولات المعروضة وثقة مصدرها كلما زاد الطلب على الصفحة، ويشاهدها المستخدم بمجرد فتح صفحته الشخصية على الـ"Home Page".
لـ"فيس بوك" روابط للتواصل مع مواقع تهتم بالأدب، وأشهرها "GoodReads"، وهو الموقع الذي يهتم بوضع اسم الكتب عليه وتقييمها، ويسمح للمستخدم بإنشاء صفحته ككاتب أو قارئ، على القارئ عرض الكتب التي قرأها وكتابة مراجعته ووجهة نظره فيما قرأه، وكذلك تقييم الكتاب في نجوم من 1 إلى 5، أما صفحات الكتاب، فعليهم وضع كتبهم وكتابة إيجاز عنه، وكذلك عرض الكتب التي قرأوها مثل القراء، ومن خلال الرابط بين "فيس بوك"، يمكن لمستخدم "فيس بوك" معرفة الكتب الجيدة وردود الأفعال عليها، وبالتالي يسهل على المستخدم اختيار الكتب الجيدة ومعرفة قصتها ونقاط القوة فيها.