بالصور| أزمة الكهرباء "خلصت".. والحكومة "ما بتتعلمش"

كتب: أحمد ناجي

بالصور| أزمة الكهرباء "خلصت".. والحكومة "ما بتتعلمش"

بالصور| أزمة الكهرباء "خلصت".. والحكومة "ما بتتعلمش"

لعنات تنطلق من أفواه المصريين، عندما يلفهم الظلام فجأة، معلنًا انقطاع التيار الكهربي اليومي، تلك العادة التي تنغص على المواطن حياته. تبريرات من الحكومة، وتصريحات من وزراء الكهرباء، "الواد اللي بينزل سكينة الكهرباء"، "المازوت بيبوظ المولدات في المحطات"، "الاستهلاك عالي، ورشدوا الاستهلاك"، كلها كانت كلمات طالما سمعناها في الخطابات أو الأخبار في الصحف اليومية. تعددت الحكومات، والأزمة واحدة، فانقطاع الكهرباء الذي بدأ بداية ملحوظة في عهد الجماعة المنحلة، والذي استمر فترة المرحلة الانتقالية، وإلى حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، طالما كانت مؤذية للمواطن سواء في منزله، أو محل عمله، وأحيانًا في الشارع. الأعطال الفنية في الشركة القابضة للكهرباء، تسببت مئات المرات في خسائر طالت مكونات المنزل "أجهزة كهربائية، أو مواد غذائية، أو الاثنين معًا"، وتلفيات في المصانع "الآلات والمواد الغذائية"، وتلفيات في السلع الغذائية التي تحتاج لـ"ثلاجة" في منافذ البيع. الأعطال المتتابعة، التي أثرت على حركة البنوك أحيانًا، وأحيانًا أخرى على حركة المترو، والتي ساهمت بشكل كبير في غلاء أسعار المولدات الكهربائية، وازدهار بيع "الكشافات الصيني"، كما ظهرت فجأة، اختفت الظاهرة فجأة. لكن بعد كل ما أصاب الدولة من أعطال، بسبب قلة ترشيد الاستهلاك، والأحمال الزائدة، لم تتعلم الحكومة من أخطائها السابقة، ومازالت تفعل الخطأ ذاته المؤدي إلى زيادة الأحمال، وانقطاع الكهرباء، وهو إضاءة أعمدة الإنارة نهارا. جامعة القاهرة، أحد الأماكن التي يتم إضاءة أعمدة الإنارة "في عزّ الظهر"، دون الحاجة إليها، والمسؤول عن إضاءتها وإطفائها غير معروف للعامة من العاملين بالجامعة. للحد من هذه الظاهرة، أطلقت الحكومة خدمة للإبلاغ عن أعمدة الكهرباء المُضاءة، وبوجود الخدمة قُدمت مئات البلاغات عن أعمدة الإنارة المضاءة نهارًا دون الحاجة إليها، ولكن الظاهرة مازالت مستمرة دون انحسار. يقول الدكتور طارق شرف أستاذ قسم الكهرباء كلية الهندسة جامعة القاهرة، معلقًا على تلك الظاهرة، بأنها موجودة منذ زمن طويل، والمشكلة لا تكمُن في شركات الكهرباء أو الجامعة بشكل خاص، بل لها علاقة مباشرة بالمحليات ووزارة الكهرباء، لأنها "لا بتفتش ولا بتدور" على حد تعبيره.