زيارات الوزراء "المفاجئة" لكشف الإهمال.. والمواطن: لا بتقدم ولا تأخر

كتب: رنا على

زيارات الوزراء "المفاجئة" لكشف الإهمال.. والمواطن: لا بتقدم ولا تأخر

زيارات الوزراء "المفاجئة" لكشف الإهمال.. والمواطن: لا بتقدم ولا تأخر

عنصر المفاجأة الذي ارتبط مؤخرًا بحكومة المهندس إبراهيم محلب للكشف عن جرائم الإهمال، وقياس نبض الشارع عن قرب، لم يحدث فارقًا بالنسبة للمواطن المصري الذي يدرك أن مفاجآت الوزراء كعقارب الساعة "لا بتقدم ولا بتأخر"، فتعرية الإهمال لن تقضي عليه، والزيارة وحدها لا تكفي، والمواطن ما زال يطرح تساؤلًا بدون إجابة: "عارفين إن في إهمال.. وإيه الجديد؟". هاني ضاحي، وزير النقل، صاحب آخر الزيارات المفاجئة لشبابيك حجز تذاكر القطارات بمحطة مصر، للتصدي لظاهرة السوق السوداء لم يغيِّر شيئًا في حياة محمد فتحي (35 عامًا) المقيم في أسوان لظروف عمله، فهو ما زال يحصل على التذكرة بـ"العافية" بعد فصال مع تجار السوق السوداء، وفق قوله، مؤكدًا أن الظاهرة لن تنتهي إلى بمداهمة منافذ البيع "بعد ما فاجئتهم عملت إيه يا سيادة الوزير لو عايز بجد تشوف معاناة المواطن أخطف رجلك لحد قهوة قدام رمسيس اسمها سطوحي بس تقل جيبك وشوف الأسعار عاملة إزاي؟". نفس المشكلة هي التي تقف أمام شكري عبدالحميد (52 عامًا) مع زيارات وزير التربية والتعليم لتفقد أحوال المدارس في بداية العام الدراسي ومن ثم "لا حس ولا خبر"، وفقًا قوله، لافتًا إلى أن الزيارة تأتي ومعها النظافة والرقي في التعامل وحملات تجميلية موسعة، وبعد رحيل المسؤول بدقائق يعود الطالب لمأساته الحقيقية "ولادي في إحدى مدارس مركز نبرو في الدقهلية، بيشتكوا من أكوام الزبالة اللي قدام المدرسة اللي مبتتشلش إلا لو المحافظ أو الوزير جايين، والخطة التعليمية فاشلة بدليل إن الدروس الخصوصية لسه موجودة، المتابعة أهم من المفاجئة اللي مبتكشفش الإهمال لكن بتثبته في عقولنا"، حسب الأب الخمسيني. هاني كمال، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، يؤكد أن الزيارة المفاجئة وحدها لا تكفي، لكن لا بد من تفعيل دور الأجهزة الرقابية في كل وزارة لمحاسبة المتسبب في أي خلل يضر بمصلحة الطالب أو المواطن بشكل عام، وفق قوله، أما عن بعض الاتهامات التي تؤكد أسبقية معرفة المؤسسات بموعد زيارة الوزير يقول "كمال": "وارد توصل معلومات لكن أكيد مفيش مسؤول بيتصل بمدرسة يقولهم أنا جاي النهاردة مفاجئة لكن هي بتبقى معلومات وارد تسريبها"، وفق قوله.