منظمات حقوقية تعرب عن قلقها بسبب الاعتداءات على المحامين

كتب: حكمت حنا

منظمات حقوقية تعرب عن قلقها بسبب الاعتداءات على المحامين

منظمات حقوقية تعرب عن قلقها بسبب الاعتداءات على المحامين

أعربت عدد من المنظمات الحقوقية، عن قلقها الشديد لما أسمته بالمناخ العدائي الذي يضطر المحامون إلى العمل فيه، وخصوصًا أولئك المترافعين عن سجناء سياسيين. ولفتت تلك المنظمات إلى قيامها بتوثيق تلك الإساءات إلى حد تورط بعض القضاه العاملين فيها وسط مناخ من ترسيخ الإفلات من العقاب، ووصفت هذه التعديات بأنها لا تنتقص من حقوق المحامين في ممارسة مهنتهم فحسب، بل إنها تمثل أيضًا انتهاكات جسيمة لحقوق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم. وذكرت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية عدة وقائع تبيِّن وجود اعتداءات بدنية ولفظية وتهديدات وتخويف على أيدي أفراد الأمن، وعن أنه كثيرًا ما يحرم السجناء السياسيون من حقهم في الاجتماع بهم على انفراد، كما أنهم يجدون صعوبة متزايدة في الوصول إلى الوثائق الرسمية المتعلقة بقضاياهم. وفي إحدى الحالات، أُحيل محامو بعض السجناء السياسيين إلى التحقيق الجنائي لمطالبتهم بحقوق موكليهم، كما يتبيَّن من الشهادات التي قامت بتجميعها. وطالبت تلك المنظمات اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، ومحفوظ عبدالقادر، والمستشار حامد عبدالله، رئيس مجلس القضاء الأعلى، بضمان قدرة وحق المحامين في ممارسة مهنتهم دون أي من العوائق المذكورة، والتحقيق في تلك الوقائع ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات، وناشدت نقابة المحامين أن تؤدي دورها في الدفاع عن حقوق المحامين واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف مثل تلك الانتهاكات فورًا. ووقَّعت تلك المنظمات على بيان اليوم وهي، الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان والقانون، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مصريون ضد التمييز الديني، مؤسسة قضايا المرأة المصرية ، مؤسسة المرأة الجديدة ، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مركز هشام مبارك للقانون، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز النديم نظرة للدراسات النسوية ، المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وذكرت تلك المنظمات عدة وقائع تبين حجم الانتهاكات التي تقع على المحاميين؛ أهمها في شهر سبتمبر الماضي، عندما أحال القاضي محمد ناجي شحاتة ثلاثة محامين إلى النيابة للتحقيق، عقب مطالبتهم بسماع موكلهم الناشط السياسي أحمد دومة من داخل القفص الزجاجي الكاتم للصوت، الذي وضع فيه، في أثناء الجلسة. وفي نفس الشهر اعتدى أفراد من الشرطة على المحامية ياسمين حسام بحسب أقوالها أمام باب المحكمة في أثناء محاكمة الزميلة يارا سلام، مسؤولة ملف العدالة الانتقالية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي تواجه تهمة الانضمام إلى مظاهرة بدون تصريح. وفي توقيت سابق في السنة الحالية، تعرض المحامي عمرو إمام للتهديد بالسلاح في أحد أقسام الشرطة بعد استعلامه عن عدد من المحتجزين، الذين تم اعتقالهم في مظاهرة، وأُصيب إمام في صدره بكعب بندقية وطُلب منه الانصراف، وإلا أطلق عليها الرصاص. ونبَّهت تلك المنظمات، في ختام بيانها، بخطورة الانتهاكات التي يواجهها المحامون، وأنها مخالفة للقانون 17 لسنة 1983، والمعايير الدولية المفصلة في المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين، التي تم تبيينها في مؤتمر الأمم المتحدة الثامن لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين في سبتمبر 1990، وتذكّر بضرورة تمكين المحامين من الدفاع عن موكليهم وممارسة مهنتهم دون خوف من الملاحقة القضائية أو العنف أو أي شكل آخر من أشكال التخويف أو التضييق.