تقرير «السفارة المصرية» بواشنطن حول الـ100 يوم الأولى لـ«السيسى»: مصر استعادت دورها الريادى
نشرت السفارة المصرية فى واشنطن تقريراً حول المائة يوم الأولى فى فترة حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى، لإبراز حجم النجاحات التى تحققت على كل الأصعدة، وتم توزيع التقرير على مراكز صنع القرار فى واشنطن، سواء فى الإدارة، أو الكونجرس، بالإضافة إلى وسائل الإعلام، ومراكز البحث، والمراسلين الأجانب المعتمدين بالقاهرة.
وأوضح التقرير أن تولى «السيسى» مهام منصبه تزامن مع ظروف داخلية وإقليمية بالغة الصعوبة والتعقيد، فعلى الصعيد الداخلى، هناك حالة من عدم الاستقرار على الصعيدين الاقتصادى والأمنى، وأشار إلى هناك ضرورة ملحة لتحقيق هذا الاستقرار، والبدء فى عملية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة، وإقليمياً، كانت هناك تطورات غير مسبوقة، وتهديدات إرهابية وأمنية، تتطلب معالجة من منظور شامل.
وأوضح التقرير أن الخطوات التى تم اتخاذها خلال المائة يوم الماضية عكست إصراراً من القيادة المصرية على معالجة المشكلات من جذورها، والبدء فى تحقيق تنمية شاملة تنعكس على حياة المواطن، فضلاً عن استعادة مصر مكانتها ودورها الريادى الإقليمى. وأكد أن الرئيس أطلق مشروع توسعة المجرى المائى لقناة السويس، حيث تم طرح شهادات الاستثمار للاكتتاب، ونجحت فى جمع المبلغ اللازم لتمويل المشروع الذى يقدر بأكثر من 60 مليار جنيه (نحو 7.5 مليار دولار) فى عدة أيام، كما بدأت الحكومة إطلاق مجموعة من المشاريع القومية العملاقة، مثل مشروع المثلث الذهبى، ومشروع الإسكان لبناء آلاف الوحدات السكنية لمتوسطى الدخل، فضلاً عن مشاريع تطوير البنية التحتية، التى تجاوزت قيمتها 2 مليار دولار، مثل محطات تنقية المياه، وشبكات الطرق، والسكك الحديدية، والمستشفيات، ومشروعات الطاقة الشمسية.
وأشار التقرير إلى أنه إضافة إلى ما سبق، فقد بدأت الحكومة اتخاذ خطوات نحو ترشيد منظومة الدعم فى مجال الطاقة، وزيادة عائدات الضرائب لتمويل مشروعات الصحة والتعليم، وخفض عجز الموازنة، بالإضافة إلى العمل على توفير البيئة اللازمة لتشجيع الاستثمار الأجنبى، وانعكست هذه الخطوات الإيجابية على مؤشرات الاقتصاد، والبورصة المصرية، التى حققت مكاسب ملحوظة خلال الشهور القليلة الماضية.
وعلى الصعيد الأمنى، أشار التقرير إلى الجهود التى تبذلها مصر لمكافحة الإرهاب فى أنحاء البلاد، والسعى إلى حث المجتمع الدولى على صياغة موقف جماعى حاسم إزاء ظاهرة الإرهاب، للتعامل مع هذه الظاهرة من منظور شامل، ولفت إلى الخطوات التى تخطوها مصر فى عملية التحول الديمقراطى، متناولاً إقرار الدستور، يناير الماضى، والانتخابات الرئاسية الأخيرة، بمشاركة عدد كبير من المنظمات الإقليمية والدولية، وبعثات الاتحاد الأفريقى، والاتحاد الأوروبى، والجامعة العربية، والبرلمان العربى، والبرلمان الأوروبى، وبعثة الكوميسا، وبعثة الساحل والصحراء، وغيرها، مشيراً إلى قرار الرئيس بتشكيل لجنة الإصلاح التشريعى، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وكذا اللجنة العليا للانتخابات للإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة، والخطوات التى اتخذتها الحكومة لمواجهة ظاهرة التحرش الجنسى، وتغليظ العقوبات فى هذا الشأن.
وعلى الصعيد الإقليمى، استعرض التقرير الدور الذى قامت به مصر فى الأزمة الفلسطينية الأخيرة، حيث طرحت، فور بدء الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة، مبادرتها لوقف إطلاق النار، وأجرت اتصالات إقليمية ودولية مكثفة بغية حشد التأييد اللازم لهذه المبادرة، فضلاً عن استضافة المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، ما تمخض عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.
وحول الأوضاع الحالية فى ليبيا، أوضح التقرير أن مصر حرصت على احتواء الأزمة هناك، من خلال التنسيق مع دول الجوار الليبى، كما طرحت مبادرة مهمة، تبناها الاجتماع الأخير لدول جوار ليبيا فى القاهرة، لتحقيق الأمن والاستقرار. وعلى الصعيد الأفريقى، أشار إلى أن مصر حرصت على العودة إلى القارة السمراء بشكل فعال، ما اتضح من خلال مشاركة الرئيس فى أعمال قمة الاتحاد الأفريقى فى غينيا الاستوائية، التى انعقدت، نهاية يونيو الماضى، وتأكيده، فى كلمته بالمؤتمر، ضرورة اتخاذ موقف جماعى حازم أمام نمو الحركات الإسلامية المتطرفة فى ربوع القارة، وتشديده على التزام مصر بالاضطلاع بدور فاعل فى القارة الأفريقية، لا سيما فيما يتعلق بمجالات التنمية وجهود حفظ السلام. كما حرصت مصر على المشاركة فى أعمال القمة «الأمريكية - الأفريقية»، التى انعقدت فى واشنطن مؤخراً.