مطلوب عقارات قابلة للهدم.. «بلا تراث بلا نيلة»

كتب: محمد غالب

مطلوب عقارات قابلة للهدم.. «بلا تراث بلا نيلة»

مطلوب عقارات قابلة للهدم.. «بلا تراث بلا نيلة»

«مطلوب عقارات قابلة للهدم بالشوارع الرئيسية»، إعلان امتلأت به شوارع مصر الجديدة، وأثار غضب سكانها الذين اعتبروا أصحاب هذا الإعلان مسئولين عن حملة التشويه التى أصابت منطقة مصر الجديدة، حيث يقومون بتحويل تراث المنطقة وعماراتها القديمة وفيلاتها إلى عمارات شاهقة الارتفاع. «تشويه إيه، عندك بيت دور واحد، وقديم ومهجور ومكسر، وفيلل قديمة، وفيلل مش شرط يكون عدا عليها كتير، لا فائدة منها»، قالها محمد إبراهيم، أحد المسئولين عن الشركة المعلنة لشراء المبانى القابلة للهدم فى مصر الجديدة، مؤكداً أن المبانى الداخلة تحت بند التراث لا يتم هدمها بحكم القانون، وهى المبانى التابعة لشخصية تاريخية. عمرو عاطف سليم، أحد سكان المنطقة، وأحد منسقى مبادرة «تراث مصر الجديدة»، عبر عن غضبه من تشويه المنطقة والقضاء على تراثها: «معالم المنطقة تتغير يوماً بعد يوم بسبب هدم المبانى والفيلات التراثية التى تتميز بها المنطقة والتى يرجع بعضها إلى الأربعينات لبناء عمارات شاهقة تصل إلى 9 أدوار، والقضاء على المساحات الخضراء فى مقابل تخصيص الأدوار الأرضية فى مطاعم وكافيهات تم إنشاؤها بطريقة عشوائية». وأضاف: «للأسف مصر الجديدة التى كانت قائمة على النظام والهدوء والمساحات الخضراء الكبيرة أصبحت أشبه بمدينة نصر أو المهندسين، كل حاجة اتهدت، والشوارع أصبحت غير مريحة للنظر فلا شكل جمالى ولا تنسيق حضارى»، قالها «عمرو» مستنكراً الإعلانات العديدة التى تدعو لشراء عمارات قابلة للهدم بالشوارع الرئيسية. الحل من وجهة نظر سكان مصر الجديدة بحسب «عمرو»، هو إيقاف عملية هدم المبانى: «نوقف هدم المبانى، وما دام ماحدش بيسمع، يبقى فى أسوأ الأحوال إنه فى حالة بناء عمارات جديدة يجب ألا يكون البناء على 100% من المساحة، ووضع قانون بالبناء على 60% من مساحة الأرض وتخصيص الـ40% المتبقية للحدائق، مع مراعاة عدم تشويهها».