بروفايل| القوات الجوية.. نسور الجو

كتب: محمد مجدى

بروفايل| القوات الجوية.. نسور الجو

بروفايل| القوات الجوية.. نسور الجو

مداها واسع، وحركتها سريعة بدقة كبيرة، لا تترك شبراً من عنان السماء دون اختراقه لأجل حماية الوطن وأراضيه رافعةً شعارها الخالد: «إلى العلا فى سبيل المجد» بعد معارك خلدت أسماء أبطالها فى التاريخ العسكرى بحروف من ذهب، إنهم نسور القوات الجوية الذين احتفلوا أمس بعيدهم الوطنى الـ41، فى ذكرى ترصدها لطائرات العدو الإسرائيلى حينما حاولت قلب مسار حرب أكتوبر 1973 عبر تدمير مطاراتنا العسكرية وسلاحنا الجوى ليتصدوا لها فى معركة استمرت 53 دقيقة متواصلة فقد العدو خلالها 18 طائرة وأجبرت بقية الطائرات على الانسحاب رغم تفوقها فى قدرات المناورة والتسليح. تتصدر قواتنا الجوية دول العالم العربى وأفريقيا فى قدراتها العسكرية، كما تفرض ريادتها على قوى المنطقة، مثل دولة تركيا التى تتفوق عليها تكنولوجياً وعدداً وعدة وقدرة نيرانية، وتواصل ريادتها وقوتها التى يشهد بها الجميع على جميع دول الشرق الأوسط، إلا أننا نأتى خلف الكيان الإسرائيلى تكنولوجياً. يمتلك «نسور الجو» تشكيلات قتالية متعددة تضمن القيام بالمهام الموكولة إليها فى حماية التراب الوطن وسط رغبة فى تطويرها وتحديثها بشكل دائم بإرادة سياسية واضحة لدعمها هى والأسلحة الأخرى، فوفقاً لتقرير «التوازن العسكرى لعام 2013»، الصادر عن معهد الدراسات الاستراتيجية بلندن، أحد مراكز الثقة الدولية فى هذا المجال، يؤكد امتلاك قواتنا الجوية لأسلحة متعددة، مثل طائرات الهجوم الأرضى، والمقاتلة، والإنذار المبكر المحمولة جواً، وطائرات سطع، وأخرى للنقل، وطائرات هل المضادة للغواصات، وهل الهجومية، وطائرات هل خفيف، وطائرات للتدريب، وللنقل التكتيكى، وعدد من الطائرات دون طيار ما يمكنها من حماية التراب الوطنى بكفاءة عالية. نشأت القوات الجوية منذ 82 عاماً فى نوفمبر 1932، وهو التاريخ الرسمى لإقلاع خمس طائرات مصرية، معلنة تكوين «سلاح الجو المصرى»، وإنشاء أول مدرسة لتعلم الطيران فى ألماظة، وبعدها شاركت فى الحروب بدءاً من الحرب العالمية الثانية بعدد من الطلعات لحماية الحدود المصرية مروراً بحرب فلسطين 48، وحرب 56، وفى حرب 67 فقدت قواتنا معظم طائراتها بعد أن دمرها العدو على الأرض، إلا أنه تم بناؤها وتحديثها منذ تلك الفترة أسقطت للعدو الطائرات ودمرت مواقع فى حرب الاستنزاف لتقوم بالضربة الجوية فى حرب أكتوبر لتمهد الطريق لقواتنا المختلفة للانقضاض لاسترداد أرضنا المحتلة. وخلد التاريخ العسكرى العديد من معارك قواتنا الجوية، لكن القيادة خلدت نجاح القوات فى التصدى لمحاولة العدو الإسرائيلى فى تحقيق التوازن فى حرب أكتوبر المجيدة، فنفذ أكبر غارة جوية على القواعد والمطارات المصرية فى منطقة الدلتا بهدف تدمير القوات الجوية، كما حدث فى نكسة 67 وإفقاد القوات الجوية القدرة على دعم أعمال قتال القوات البرية فى سيناء، لكن «نسور الجو» تصدوا لهم ليدفعوهم للانسحاب.