الدعوة السلفية تواجه فكر "داعش" بكتيبات ورسائل عن صحيح الدين
قال عدد من القيادات الدينية في حزب النور، إن التفجيرات التي ينفذها منتسبون للتيار الإسلامي، تُعد خيانة للدين والوطن، وبدأت قيادات الدعوة السلفية في مواجهة فكر "داعش" باعتبارهم "خوارج العصر"، الذين يقدمون صورة مشوهة عن الإسلام للغرب وأنه دين الإرهاب والعنف والوحشية.
قال الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور، إن هناك سلسلة من الأعمال الإجرامية تستهدف عدم استقرار الدولة، وتحاول بث الفوضى في المجتمع، معتبرًا من يقوم بهذه الأفعال خائن لدينه ووطنه والإسلام منه براء.
وأضاف "مخيون"، في تصريحات صحفية، أن ترويع الآمنين، وسفك دماء الأبرياء، وقتل المواطنين بغير حق، أفعال لا تمد للإسلام بصلة، مشيرًا إلى أن هناك أصابع خارجية تغذي هذه الأعمال الإجرامية بقوة وتحاول نشر الفوضى من خلالها .
وأشار إلى أنه بعد أحداث 25 يناير دخلت أجهزة مخابرات كثيرة، وأن تورط مخابرات أجنبية في حوادث التفجيرات التي وقعت في مصر خلال الفترة السابقة "أمر غير مستبعد"، لضرب الاقتصاد المصري، والتأثير على فرص الاستثمار والسياحة المصرية.
وناشد رئيس حزب النور، المجتمع المصري بضرورة التكاتف والوقوف صفًا واحدًا لمواجهة الأخطار الداخلية والخارجية التي تهدد المجتمع، والمصريين جميعًا، والنظر بعين الاعتبار لكل ما يحدث في الدول العربية من أخطار التقسيم ونشر للفوضى، مناشدًا "الجميع" بنبذ الخلافات والتصدي بكل حزم لهذه الأفعال.
في سياق متصل، بدأت الدعوة السلفية في مواجهة فكر "داعش" في أدبياتها، وعلمت "الوطن" أن قيادات الدعوة بدأت في تجهيز مؤرخات فكرية عن "داعش" والتصدي لها كما حدث من قبل مع الجماعة الإسلامية وتنظيم القاعدة، ويشمل ذلك مجموعة كتيبات يتم تدريسها بمعاهد الدعوة السلفية، كذلك رسائل لقواعد الدعوة يقدمها المهندس عبدالمنعم الشحات، والشيخ عادل نصر المتحدث باسم الدعوة، والشيخ محمد القاضي، رئيس مجلس إدارة جمعية الدعاة.
وقال عادل نصر، المتحدث باسم الدعوة، إن تنظيم "داعش" قدم صورة مشوهة عن الإسلام للغرب، على أنه دين الإرهاب والعنف والوحشية.
وأضاف "نصر" في رسالته لأبناء الدعوة: "داعش" توسعوا في باب التكفير، ولم ينضبطوا بضوابط الشريعة، التي حذرت من التسرع في التكفير والإقدام عليه، حيث توسعوا في ذلك وكفروا بغير مكفر، فكفروا من أُسر في سجون الأمريكان ثم خرج بعد ذلك، وكذلك يكفر القوم من دخل الانتخابات، بل يكفرون مجموعات المقاومة ذات المنهج النقي التي تقاوم المحتل.
وتابع: أما عن استحلالهم دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم فحدث ولا حرج، حسبك أنهم لا يعملون سلاحهم في الغالب إلا في أهل الإسلام بل أهل السنة منهم، والمجاهدين بالذات، فعرقلوا المجاهدون في سوريا، كما استفاد الغرب من "داعش"، مؤكدًا أن "داعش" يقدم لأعداء الإسلام خدمات لا تقدر بثمن، منها تقديم صورة مشوهة عن الإسلام للغرب، وأنه دين الإرهاب والعنف والوحشية، فيؤكد ما تروج له الدوائر المعادية من الصهاينة والصليبيين، ومنها أنه يعطي المبرر لهم للتضييق على المسلمين هناك، لا سيما مع سرعة انتشار الإسلام في الغرب حتى وصل الحال إلى مطالبة البعض هناك بذبح المسلمين ردًا على ما يرتكبه تنظيم "داعش" ضد النصارى في العراق، ومنها أن هؤلاء يحققون لهم ما يريدون من قتل المسلمين وتشريدهم في بلاد المسلمين، فهم يقومون بالمهمة بالوكالة عنهم، ومنها إعطاء المبررات بالتدخل بزعم محاربة الإرهاب، كذلك تنفير المسلمين من دينهم، لما يذوقونه من الويلات على يد هؤلاء باسم الدين، ولذا كانت مجابهة أهل البدع وتفنيد شبهاتهم جهادًا في سبيل الله، كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية، فعلى الصادقين من أبناء الأمة أن يتكتّبوا جميعا لنصرة السنة ودحر البدعة، قبل أن تلتهم نيرانها الأخضر واليابس. وقى الله البلاد والعباد من شرور أهل الزيغ والعناد.