منذ 44 عاما.. بدأ الزعيم أنور السادات رحلته الرئاسية

كتب: دينا عبدالخالق

منذ 44 عاما.. بدأ الزعيم أنور السادات رحلته الرئاسية

منذ 44 عاما.. بدأ الزعيم أنور السادات رحلته الرئاسية

بعد ما يقرب من عام، سعى فيها بكل السبل مساعدة رئيسه، تكاتفا فيها سويًا للعمل على استقرار البلاد، وتحسين مستوى المعيشة والوصول للسلام والأمان، إلا أنهما لم يتمكنا من ذلك سوى لعام واحد، إذ توفى الرئيس جمال عبدالناصر، وخلفه نائبه وصديقه محمد أنور السادات، في 28 سبتمبر 1970، في رئاسة جمهورية مصر العربية، كونه نائبًا للرئيس. "أيها الإخوة المواطنون أعضاء مجلس الأمة لقد جئت إليكم على طريق جمال عبد الناصر.. وأعتبر أن ترشيحكم لي بتولي رئاسة الجمهورية، هو توجيه بالسير على طريق جمال عبد الناصر، وإذا أبدت جماهير شعبنا رأيها في الاستفتاء العام بنعم، فإنني سوف أعتبر ذلك أمرا بالسير على طريق جمال عبد الناصر".. بهذا الخطاب استقبل السادات ترشيح مجلس الأمة له رئيسا للجمهورية، في 7 أكتوبر 1970. وفي 16 أكتوبر 1970، نُصب الرئيس الراحل محمد أنور السادات رئيسا لجمهورية مصر العربية، خلفا للرئيس جمال عبد الناصر، واستمر في منصبه بذكاء ومهارة إحدى عشر عامًا، وبحلول اليوم يكون مرّ على توليه هذا المنصب 44 عامًا. وبعد توليه الحكم، اتخذا السادات أولى قراراته الحاسمة بالقضاء على مراكز القوى في مصر وهو ما عُرف بثورة تصحيح المسار في 15 مايو 1971، كما أصدر دستورًا جديدًا لمصر، ميز بأنه من أفضل دساتيرها، وفي عام 1972 استغنى عن ما يقرب من 17000 خبير روسي في أسبوع واحد، إذا كانوا عبئا كبيرا على الجيش المصري، ولم يكن لهم أي دور عسكري فعلي خلال حرب الاستنزاف على الإطلاق. طالما ارتبط اسم الرئيس السادات بنصر أكتوبر واتفاقية كامب ديفيد، حيث إنها كانت من أهم الملاحم المصرية في التاريخ الحديث، بعد أن أقدم على اتخاذ قرار بالحرب ضد إسرائيل التي بدأت في 6 أكتوبر 1973 عندما استطاع الجيش كسر خط بارليف وعبور قناة السويس، فقاد مصر إلى أول انتصار عسكري على إسرائيل، وعلى أثرها وقعت اتفاقية السلام بين البلدين وانتهت الحروب الدولية بينهما، واستعادت مصر جزءًا غاليًا من أراضيها وهو سيناء، وحصل بعدها السادات على جائزة نوبل للسلام عام 1978، كأول مصري وعربي يحوز عليها. ومن أرض الكنانة الريفية البسيطة، التي ولدت العديد من الأبطال، خرج الرئيس الراحل محمد أنور السادات في 25 ديسمبر 1918، بميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية، وتلقى تعليمه الأول في كتّاب القرية ثم انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بطوخ والتحق بالمدرسة الحربية لاستكمال دراساته العليا، وتخرج من الكلية الحربية ضابطا برتبة ملازم، وتم تعيينه في مدينة منقباد بالصعيد، وتأثر في مطلع حياته بعدد من الشخصيات السياسية والشعبية في مصر والعالم، ومرّ في حياته بعدة مراحل منذ تخرجه في الكلية الحربية والسجن لعدة شهور، مرورا بمشاركته في ثوره 1952، وحرب أكتوبر 1973، إلا أنه تم اغتياله اثناء الاحتفال بذكري النصر عام 1981 أثناء العرض العسكري على يد خالد الإسلامبولي ورفاقه، منهيًا بها تاريخ بطل من أهم أبطال مصر الأوفياء.