فاروق الفيشاوي: الفن فعل ثوري.. وهناك أدوار قبلتها "مجاملة"

كتب: رانيا محمود

فاروق الفيشاوي: الفن فعل ثوري.. وهناك أدوار قبلتها "مجاملة"

فاروق الفيشاوي: الفن فعل ثوري.. وهناك أدوار قبلتها "مجاملة"

قال الفنان فاروق الفيشاوي، إنه شاهد الكثير من الأفلام المستقلة، موضحا أن هناك جيلا مختلف ولديه تقنيات مختلفة، وأن شباب المركز الفني الكاثوليكي يفكرون بشكل سينمائي بحت، وليسوا تقليديين. وتابع الفيشاوي، في حواره ببرنامج "إنت حر"، الذي يقدمه الكاتب والسيناريست الدكتور مدحت العدل، عبر فضائية "سي بي سي تو": "هناك أفلام قبلتها مجاملات، رغم أنه من المفترض أن لا يحدث هذا، وأنصح الزملاء بأن لا يجاملوا في الفن على الإطلاق، وأنا أندم على بعض الأعمال لكني لن أكررها، لأن هناك أسباب عاطفية وصداقة ودعم لزملائي، وأحمد الفيشاوي نجلي يفعل هذا كثيرا، ويحب أن يعمل في بطولات جماعية، وهو ينتمي لأي فيلم يعتقد أنه يضيف لنفسه والعمل، وأنا ربيته على هذا، لأني تعلمته سابقا". وأضاف: "أنا أمثل منذ المرحلة الابتدائية، واستمريت في الإعدادية والجامعة، وسبب سقوط المسرح هو عدم وجود تعليم، ونحتاج الآن البدء في التعليم من الألف إلى الياء، لأننا سندخل في نشاطات تقوم بالحياة في التعليم مثل الفن والرياضة، وهناك الكثيرون أفادتهم الفترة التي عملوا بها في الجامعة". وتحدث عن فترة حكم الإخوان، قائلا: "أنا ضد المغالاة في الإعلام عن أشياء لها فترات وتنتهي، وأنا لا أصدق فكرة تجميع أكثر من 60 مليار جنيه في 8 أيام، لأننا شعب فقير، وأتمنى أن التوافق الاجتماعي وأهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو تتحقق، لأن الشعب عاني 40 سنة، وكان هناك طموحات للشعب مع قائد عظيم مثل جمال عبد الناصر، ونتمنى أن تتكرر طريقته وعدالته الاجتماعية، وأن يحتفظ حكامنا بمكانة مصر العالية".[FirstQuote] واستكمل: "أنا مقتنع بحمدين صباحي ودعمته في الرئاسة، وهو خاض تجربة كان شجاعا فيها، وما قاله بعد نجاح الرئيس عبد الفتاح السيسي كان مهما، وهو أن السيسي لو حقق أهداف ثورة 25 يناير و30 يونيو سنكون له مصابيح لتنير طريقه، وحالة الانقسام بين الشعب نتاج الـ 40 سنة السابقة، لأن الأخلاق تغيرت، وانتشر الفقر والجهل، وأصول التربية الحقيقية لم تكن موجودة في الأعوام السابقة، بل كان هناك تكالب في لقمة العيش وأخرى على الثروة". واستطرد:"من بعد الانفتاح الاقتصادي تغير الشعب، بخاصة مع انهيار الطبقة الوسطى، التي كانت عماد هذا الوطن، والشعب المصري عبقري تصدر منه أشياء لا تتوقعها على الإطلاق، ويكفي أنه عايش وسط الظلم ومن وسط عذابه يقول النكتة ويضحك وينام سعيد، رغم 7 آلاف سنة من المأسي، ولكنه صامد وهذا ليس موجود بالعالم، ونحن بعدنا عن العرب بعد كامب ديفيد، ثم عن إفريقيا بلا سبب حقيقي، رغم أن مصر لها دور كبير في القارة، والآن نعيد الأمر من أوله". وأوضح: "سيناء لم تعد لنا بالشكل الذي نتمناه، لأن هناك بنود سرية كثيرة، وثرنا عليها لأنه لا يوجد بها عسكري مصري، ويستطيع الإسرائيلي أن يدخلها 10 كيلو متر بلا فيزا، وكانوا يسرقوننا، والبنود كانت مجحفة للشعب والوطن، وبعدها بعدنا عن إفريقيا بسبب شخص وهو حسني مبارك، الذي قطع العلاقات بسبب شخصي بحت، وبهذا المناسبة يجب أن ننظم البيت مرة أخرى، وهذا يحتاج لانتظام الشارع المصري، فلو انتظم الشارع سينتظم كل شيء في مصر، ولو نفذ فيه القانون سيخشي كل شخص القانون، ويجب أن نقوم بعمل حارات، ونتعلم ثقافة الحارة المرورية، وأيضا التعليم، لأنه هو الأساس، وأي حكومة ستأتي يجب أن تضع في دماغها احترام هذا الشعب، وتنظيم الدولة وتعطي الحقوق للمواطن". وفيما يتعلق بأهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو، قال: "لم يتحقق فيها أي شيء، وأولها العدالة الاجتماعية، وأنا أحيي منظومة وزارة التموين، ولكن الباقي أين العدل الاجتماعي والحرية لهذا الشعب، والـ 40 سنة الماضية كانت بالغة القسوة على الناس وأنا خائف على الحريات في مصر، وأولها منع فيلم، بخاصة وأن السينما تعاني، والثقافة مسؤولية هذه الحكومات، انظر لفترة السيتينات، وإنتاج السينما المصرية، وشاهد الآن". وتساءل: "أين الثقافة الجماهيرية، وأين قصور الثقافة، اندثرت بفعل فاعل، والخوف من الناس والأفكار وتضليل الناس هو من منعها، بهدف رضا الناس بما يحدث، فما يقسمه الله عظيم ولكن المفروض علينا ليس كذلك، فهم خافوا من الأفكار، خاصة وأن الفن فعل ثوري". وحول فيلمه "مشوار عمر"، صرح الفنان فاروق الفيشاوي: "طوال الوقت أرفض كثيرا أكثر ما أقبل، وذهبت لمنتجين كثيرين، وكان حينها وقت أفلام المقاولات، فأنتجت حتى أكون معتزا بما أقدمه، وأمر المكسب كان معروفا أن الذوق العام يتحول، وأنا كواحد من الأسرة السينمائية أتمنى أن يسود هذا النمط، وكنت أعلم أني سأخسر، لكني معتزا بكونه علامات، وأنا الوحيد في مصر الذي لم أبع النيجاتيف (أصل الفيلم)، وهناك أفلام حرقت مثل أفلام حسين فكري، بحجة أنه فن إسلامي". وأوضح :"ليست كل المسلسلات يجب إعادة عرضها، وهناك أيضا يمكن عرضها مثل الحاوي وليالي الحلمية، ونحن نحتاج من يفكر ويخرج الأرشيف لنرى الأعمال التي تعلم الأخلاق والقيم، والدراما التليفزيونية هي الدراما الاجتماعية، وأي دراما تهمه تدخل قلب البيوت". وفيما يتعلق بفيلم "المشبوه"، قال :"كان به مجموعة رائعة من الممثلين، وكان فيلم صعب، ومحطة مهمة جدا، ونجح نجاحا مبهرا، رغم أني كنت سأعتذر عنه". وحول أحداث بورسعيد، تحدث الفنان :"هذه حادثة ومأساة كبيرة، ويجب القصاص العادل فيها، وأنا أحيي الشهداء، ولكن لا يجوز بسببها أن تنتهي الرياضة، والأولتراس كانوا شبابا عظاما جدا، إلى أن غرر بهم، وأخذوهم في سكة السياسة والدين، مثلما سرقوا ثورة 25 يناير، والإخوان كانوا كارثة في هذا الوطن، وكنت متأكد أنهم قبل السنة سيرحلون، لأنهم غراب عنا، وشكلهم ليسوا حكاما بل يفتحون دكان بقالة، ولم يتعلموا السياسة".[SecondQuote] وشدد على أن :"هناك مأخذ كثيرة على حسن البنا، ومسلسل الجماعة كان صادقا جدا في تناوله للإخوان، والأولتراس يجب أن يتم التعامل معهم بهدوء جدا، وليس أن نرفضهم، بل نستقطبهم بهدوء، ونهتم بهم جيدا، لأنهم كيان كله شباب ومليء بالحماسة، ويستفاد منهم ولا يهاجموا، وبهم أولاد ناس وأعرفهم جيدا ومتربيين، لكن غرر بهم، ولو أخطأوا يجب أن نتحمل خطأهم لأنهم ليسوا مثل الإخوان، ولو تم استقطابهم بحنان سيستجيبون، وهذه مسؤولية الأندية، ومن حق جماهيرها أن تقومهم، وأيضا وزارة الشباب والرياضة، كما أنه يجب أن يعود الجمهور للملاعب، لأن هذه متعة، ولا تجوز بدون جمهور". وتابع حديثه في الرياضة :"النادي الأهلي أهلي، وغير جلده، واللاعبين الكبار الذين رحلوا فرقوا معه جدا، وهناك تقييد لهم بسبب عدم وجود جمهور، خاصة لو تم توعية الأولتراس سنجد جمهور حقيقي، لأن الجمهور هو من يقوم بثورة حقيقية، ومصر يجب أن تفوز على السنغال، ونأخذ بطولة أمم أفريقيا". وعاد فاروق الفيشاوي للسياسة، قائلا :"يجب أن يكون هناك وحدة عربية، ونحن لدينا إمكانيات تسمح بهذا، ويجب أن يحب حكام العرب شعوبهم ويتعظوا، وداعش واضح من صنعها، وهي الولايات المتحدة الأمريكية، وهو سيناريو رديء ومكشوف". وتحدث الفنان عن عمله مع الفنانة نادية الجندي، حيث قال: "قمنا بعمل أفلام لها مستوى خاص، و90% من أفلامها كان الرجل هو العامود الأساسي للعمل، وهي مجتهدة جدا، ولا تفعل شيئا في الدنيا سوى الفن، ولا تشرب حتى الشاي، ولديها مواعيد للرياضة وكل شيء، ولديها ميزة قد يعتبرها الناس عيبا، مثل أنها تسأل الناس أكثر من مرة، للتتأكد من أنها تفهم، ولكن بها عيب وهو أنها شالت بعض المشاهد من بعض الأفلام، لأنه هي من تقوم بالمونتاج، وكان بيننا تفاهم كبير جدا، وبيننا كيمياء متوافقة".