أنهت مؤسسة النديم لحقوق الإنسان والتأهيل الإعلامي، الجولة الثانية من المبادرة الشعبية الشبابية لإنقاذ أطفال الشوارع ودعم الأسر الفقيرة التي تأوي أطفالًا دون الثانية عشر، بمشاركة وتنفيذ أكثر من 80 شابًا وفتاة من أعضاء "راديو وسط البلد" (أحد مشروعات المؤسسة).
لاقت مبادرة "ورقة وقلم" ترحيبًا كبيرًا بين أوساط الأحياء العشوائية في القاهرة والجيزة، انتشر الشباب فيها خلال 16 حيًا عشوائيًا بين الأسر الفقيرة يسعون لمنح الأطفال أمل جديد في حياة أفضل، ومن خلال رسم البسمة على وجوه الأطفال البائسين ومنحهم وسيلة للتعبير عن آلامهم وأحلامهم بالرسم التلقائي والعفوي، عما في أذهانهم على كراسات رسم وألوان هدايا المؤسسة لهم مصحوبة بالحلوى.
وقال فهمى نديم، رئيس المؤسسة: إن شباب "راديو وسط البلد" مستمرون في نشر ثقافة المشاركة الشعبية في حل مشكلات المجتمع بفعاليات واقعية على الأرض، وهو ما شجع مؤسسة "النديم" لتوفير كل الإمكانيات المتاحة لنجاح تجاربهم ومحاولاتهم التأثير في المجتمع بأفعال إيجابية.
من جانبه، قال حسن عبدالوهاب، أمين حزب التجمع بشمال القاهرة، وأحد الداعمين والمشاركين في المبادرة ومنفذ النشاط بحي "عين شمس"، إن تجربة شباب مؤسسة "النديم" و"راديو وسط البلد"، تؤكد أن مستقبل مصر لن يبنيه سوى شباب يعي قضايا بلاده، ويقتنع بالمشاركة في حل قضاياه، وحتى يكون الحديث عن الوطنية ليس مجرد "كلام فارغ" من مضمونه، إنما يترجم لجهد وفعل إيجابي وتضحية واجبة على كل مصري، وظهر هذا جليًا من خلال مبادرة "ورقة وقلم".
أشار عمرو سليم، المدير التنفيذي لراديو وسط البلد، ومدير المبادرة، إلى أن "ورقة وقلم" يزيد المشاركين فيها كل جولة، حيث كان عدد المشاركين في الجولة الأولى نحو 50 شابًا وشابة، بينما زاد عدد المشاركين عن 80 من الشباب فقط في الجولة الثانية، إضافة للمتطوعين من الكبار وهو ما يؤكد نجاح التجربة .
وفي إضافة مهمة ، أكدت سمية كمال، وشروق أشرف وعمر عبدالعزيز ومي وليد ومحمود بوشكاش، منسقو المبادرة، من شباب راديو وسط البلد، أن ما يزيد عن 350 طفلًا على الأقل يستفيدون من المبادرة في كل جولة يقوم بها الشباب، وذلك بفضل فكرة المبادرة التي تقوم على فتح آفاق جديدة للأطفال المشردين، كما طالبوا جميع الجهات المعنية بأنشطة الأطفال المشاركة في الجولات القادمة للمبادرة، ونشر ثقافتها للقضاء على ظاهرة تشرد الأطفال.
يذكر أن مبادرة "ورقة وقلم" في جولتها الأولى، لاقت شعبية كبيرة في الأحياء التي أقيم النشاط فيها، وهو ما دعا مؤسسة "النديم"، لإقامة الجولة الثانية من مبادرة "ورقة وقلم"، ودعوة الشخصيات الوطنية الناشطة ومؤسسات المجتمع المدني للتعاون مع الشباب، آملين أن تستمر مبادرتهم من خلال جولات أخرى جديدة.