حلم "الإعمار".. شاب فلسطيني ينام بجوار حطام منزله في غزة
طائرات تتزايد أعدادها في السماء مثل الطيور، مئات الغارات، آلاف من الصواريخ المدمِّرة التي لم تقتصر على استهداف المنازل، بل كانت تسعى إلى أشخاص بعينها في الشوارع وتحوِّلهم إلى أشلاء، صواريخ لم ينجَ منها حتى الأطفال، ليصبحو شهداء في صور هزَّت قلوب العالم، إنه مشهد تكرر يوميًا في العدوان الإسرائيلي الأخيرة على غزة المسمى بـ"الجرف الصامد".
مئات المنازل دمَّرها جيش الاحتلال الإسرائيلي، لم يتبقَّ منها إلا حطامًا، تنتظر نتائج مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي عقد قبل أيام قليلة في القاهرة برعاية مصرية، لينتظر أهالي غزة المساعدات التي سيجنيها هذا المؤتمر.
منزل استهدفته الصواريخ في مجزرة "الشجاعية" والذي شهد أبشع صور القصف في الحرب الأخيرة، ما أدى إلى استشهاد أكبر عدد جماعي خلال "الجرف الصامد"، ظلَّ الشاب الغزاوي صاحب المنزل ينتظر أمامه المساعدات التي ستعمره من جديد، إلى أن يطول الوقت، ولم تصل حتى الآن المساعدات، ويقرر الشاب أن ينام أمام منزله من طول الانتظار.
ورقد الشاب أمام منزله ينتظر المعونة، وتنظر عيناه إلى منزله المُدمَّر، يتذكره قبل القصف، مفكرًا "ماذا لو لم يكن القصف.. لأصبح منزلي كما هو"، هكذا أوضحت الصورة حال الفلسطينيين في غزة بعد الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على المواطنين، حيث لم يفرِّق الاحتلال بين مناطق عسكرية وأخرى مدنية.
وكان مؤتمر "إعادة إعمار غزة" أُقيم اليوم بالقاهرة، وشارك فيه حوالي 30 وزير خارجية، بالإضافة إلى أكثر من 50 وفدًا من دول مختلفة، وممثلي نحو 20 منظمة من المنظمات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، مثل وكالة الأمم المتحدة للاجئين "الأونروا" وصندوق الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الغذاء العالمي، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، فضلًا عن صناديق وبنوك التنمية العربية والإسلامية، وذلك بعد الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل بريًا وبحريًا وجويًا على قطاع غزة بعد ادعاء اختطاف ثلاثة إسرائيليين، حيث راح ضحيتها 2147 شهيدًا 81% منهم مدنيون، حيث لم تفرق الصواريخ بين النساء والأطفال والشيوخ.