الأقصر: هروب لا يجدى.. ومواجهة لا تنهى «الخصومة»

كتب: محمد عبداللطيف الصغير

الأقصر: هروب لا يجدى.. ومواجهة لا تنهى «الخصومة»

الأقصر: هروب لا يجدى.. ومواجهة لا تنهى «الخصومة»

على الرغم من المساعى التى تبذلها لجان المصالحات المنتشرة فى ربوع محافظة الأقصر، فإن هناك عشرات الخصومات الثأرية التى لم يستطع شيوخ المصالحات حلها، ما أسفر عن هروب عائلات بأكملها خشية الثأر. ويقول عبدالباسط محمد، أحد أعضاء لجان المصالحات فى الأقصر، إن المحافظة شهدت حالات هروب متكررة خلال السنوات الماضية، بسبب الخوف من الثأر، ما يعيق لجان المصالحات عن أداء مهامها، وأضاف: «مركز الطود جنوب الأقصر شهد حالات هروب عديدة، أبرزها هروب بعض أفراد عائلة، بعد قتل أحد أفرادها شاباً من قبيلة بنى هلال، خلال مشاجرة، وعلى الرغم من صدور حكم بحبس القاتل، فإن الكثير من شباب العائلة غادر المركز خشية انتقام أفراد قبيلة بنى هلال، وباقى أفراد العائلة تركوا منازلهم وسكنوا فى منزل كبير مؤمن بشكل كبير». وتابع: «كما هربت عائلة بعد أن قتل أحد أفرادها، عاملاً عن طريق الخطأ، وتركوا عشرات الأفدنة والمنازل ورحلوا إلى الدلتا، حيث توجد صلة قرابة بينهم وبين بعض العائلات هناك». ويقول على بشير، أحد أعضاء لجان المصالحة: «الهروب ليس حلاً جذرياً، بدليل أن العام الماضى شهد قيام أفراد عائلة من أرمنت بقتل عجوز هرب من الثأر لمدة 37 سنة، وكانت هناك واقعة قديمة جداً، حيث وجد شخص مقتول اتضح أن والده كان عليه ثأر منذ 50 سنة، ما يؤكد أن الصعايدة لا ينسون ثأرهم حتى لو بعد عشرات السنين».