«عبدالعظيم وحكيم»: «الموت هييجى طول مفيش طريقة مواصلات تحمينا»

كتب: شيرين أشرف

«عبدالعظيم وحكيم»: «الموت هييجى طول مفيش طريقة مواصلات تحمينا»

«عبدالعظيم وحكيم»: «الموت هييجى طول مفيش طريقة مواصلات تحمينا»

الساعة تخطت الثانية بعد منتصف الليل، الهدوء يخيم على محيط استاد القاهرة الدولى، الشارع الذى اختفى منه المارة إلا «عبدالعظيم» و«حكيم» بزيهما الميرى، ففردا الأمن المركزى بعد انتهاء ورديتهما يقفان على رصيف البوابة الرئيسية فى انتظار وسيلة المواصلات، وكعادتها لن تأتى أبداً. لم يجد فردا الأمن أمامهما سوى المجازفة بقبول عرض أصحاب السيارات الملاكى بـ«توصيلة مجانية»، يدركان أن ركوبهما مع أى شخص أو وقوفهما من الممكن أن يكون آخر مهامهما فى الحياة، إذا نجح أحدهم فى استهدافهما بقنبلة أو سيارة مفخخة: «واقفين جنب عربية زى راكبينها، ولو موتونا كده كده العمر واحد»، قالها عبدالعظيم محمد، ممسكاً بسلاحه لا يفارقه، بلهجة تنم عن أصوله الريفية، «أنا من بلقاس دقهلية».. حياته العسكرية بدأت من 3 أعوام «كل فترة بنخدم فى مكان، ودلوقتى إحنا فى مدينة نصر، بنقف من الصبح لحد 2 بالليل وبتبقى ورديات». فى مقابل كسب ساعة أو ساعتين من النوم، يفضّل حكيم عبدالفتاح، عسكرى بالأمن المركزى، تعريض حياته للخطر حتى يعود مرة أخرى للخدمة من جديد، «بفضل ساعة مستنى مواصلة، وعشان باخلص الوردية متأخر، نادراً لما ألاقى حاجة توصلنى، أحياناً تيجى عربية تسألنى على طريق يبقى نفس طريقنا ولما يعزموا علينا بنركب ونسيبها على ربنا»، مضيفاً «بنرجع على المعسكرات بتاعتنا فى مدينة نصر برضه ننام فيها ونرجع نأمن المكان من جديد، وكل يوم على الحال ده ومحدش عارف خدمتنا الجاية فين».