الدعوة السلفية تدعو لمنع ممارسة العمل السياسي والحزبي داخل الجامعات
طالبت الدعوة السلفية منع ممارسة العمل السياسي والحزبي داخل الجامعات، مؤكدين أن الصراع السياسي بطبيعته يغري بأنواع كثيرة من التجاوزات، والتي يجب أن تنأى الجامعة بنفسها عنها.
ووصف أحمد الشحات عضو مجلس شورى الدعوة السلفية، ما يحدث داخل الجامعات بـ"الحروب"، مضيفًا: "الممارسة الحزبية يجب أن تكون محظورة داخل الجامعة حتى لا تتحول الجامعة إلى ساحة معارك انتخابية ومجال للتراشق والاحتراب بين فصائل كثيرة ومتنوعة، والصراع السياسي بطبيعته يغرى بأنواع كثيرة من التجاوزات والتي يجب أن تنأى الجامعة بنفسها عنها".
وأضاف: "محاولة البعض إشعال ساحة الجامعة بالحرائق هي في الواقع محاولة دنيئة، فمن اختار لنفسه طريقًا للصدام فعليه أن يكون أمينًا مع نفسه وأمام الناس، وألا يورط غيره في الدخول بمعارك، واختيار ساحة الجامعة مكانًا للمواجهات مع الدولة يصب في صالح تأجج المشهد وتعقده ولكنه ينم عن سوء نية وانعدام ضمير لمن يقوم بذلك".
وتابع :"تحتاج الحكومة لمراجعة سياساتها وخططها باستمرار وتحتاج لانتقاء مستشاريها ودوائر صنع قرارها بشكل جيد، لأن هناك كثيرًا من القرارات يظهر عليها التعجل وعدم التأني في الدراسة وجمع المعلومات بشكل جيد، وإلا فقرار مثل التعاقد مع شركة خاصة للأمن لحماية البوابات وإنهاء إجراءات دخول الطلاب أثبت فشلًا ذريعًا" – حسب قوله-.
وفي رسالة منه لأبناء التيار الإسلامي قال "الشحات": "أتفهم أن الشباب عادة ما يمتلئ بالطاقة والنشاط وتتفجر منه الحماسة والحيوية بشكل دائم مما يجعله سريع الحركة متقلب المزاج، ولكن هذه الحماسة وهذا النشاط يظل محمودًا طالما كان ملتزمًا بضوابط الشرع محدودًا بقواعد العقل، أما أن تتحول هذه الحماسة إلى تهور واندفاع فهذا هو الطيش بعينه، وقد أثبتت تجارب التاريخ الماضي والمعاصر أن الحركات الشبابية التي تتجه إلى الصدام والعنف تأخذ المنحنى الصدامي لها ثم سرعان ما تتبخر وتتلاشى كفكرة، ثم يعقبها انهيار لمؤسسيها وروادها، إما بالهروب خارج البلاد أو الاعتقال خلف القضبان، هذا لمن خرج من الصراع حيًا وكثيرًا منهم ربما قضى نحبه في هذه المواجهات الدامية".
وقال "نحن هنا في مصر من المفترض أن يكون لدينا من النضج والرشادة ما يجعلنا نتفادى مثل هذه الصدامات لأن الحركة الشبابية سواء كانت طلابية أو غير طلابية وسواء كانت إسلامية أو غير إسلامية، كلها مرت بتجارب عديدة أكسبتها خبرة في إدارة مثل هذه الصراعات وخاصة أن القادة التاريخيين لكثير من هذه الحركات مازالوا على قيد الحياة وعدد لا بأس منهم قد دون تجاربه للأجيال القادمة حتى لا يتكرر الخطأ مرة أخرى".