سعيد من العريش: صناعة النخيل عمل فني.. وارثها "أبا عن جد"
صناعة النخيل هي مصدر رزقة فقد تربى وعاش شبابه يقضيه بجوار النخل، تسلقها هي هوايته الوحيدة والخوص والسعف وأوراق النخيل هي صناعته التي يجيدها، منذ أن خطت قدميه مكان ولادته بمدينة العريش حيث نشأ وتربي هناك سعيد عبدالمنعم عبيد (30 عامًا) وسط أسرة تعمل منذ زمن يتوارثون المهنة أبًا عن جد، إتقان العمل اليدوي للسعف ومنتجات صناعة النخيل هو غايته الوحيدة والصنعة التي لا يعرف سواها بعد أن ترك الدراسة في سنواتها الأولى، وبعد أن أتى هو وأسرته إلى القاهرة استقر بمدينة السادس من أكتوبر، وبدأ يطور استخداماته من صناعة كراسي وشنط وسلال وأدراج بالخوص واستخدام منتجات النخيل في ديكورات المنازل والمحلات والكافتيريات، وأيضًا منتجات يدوية: "ما بيقدرش الشغل ده إلا الناس الرايقة اللي تعرف قيمته" بحسب قوله.
منتجات النخيل
يعتمد "سعيد" على العمل اليدوي بطريقة بسيطة، فاليدان والأسنان والحجارة هم أدواته التي يستخدمها مع الخيوط القطنية والإبرة والمقص، ويقول "سعيد": "ورق النخيل من النوع المركب وله استعمالات كتيرة، فالأوراق الخضراء في قلب النخلة تصنع منه السلال والحصر، والجريد تُصنع منه الأقفاص والكراسي"، مضيفًا أن الخوص نوعان؛ الأول أبيض وصغير الحجم وسهل التشكيل، أما الثاني من بقية أوراق النخيل وهي أوراق خشنة، ولا بد من غرسها في وعاء حتى يسهل تشكيلها، حسب وصفه.
منتجات النخيل
ويروِّج "سعيد" لبضاعته عن طريق عرضها بشكل يجذب الانتباه في الطريق ويطبع أيضًا بعض الكروت الصغيرة ويوزعها بالتجمعات والكافيهات وبعد صلاة الجمعة، حسب وصفه: "جالي زبون عايز يفرش شقته كلها من شغلي حتى سراير الأطفال والجزامات وبعض أعمال الديكور"، مضيفًا أنه يمكن استخدام سعف النخيل أيضًا لبناء سقف بإحدى الفيلات أو أسقف المنازل، حسب قوله "أنا ما زلت في المهنة منذ أن كان عمري 7 سنوات".
يتذكر "سعيد" والده ووالدته وأنهما كانا يقضيان ساعات طويلة في نسج وخياطة السعف بشكل فني على شكل أطباق وأسبتة وكراسي البحر والشماسي، مضيفًا أن القائمين على هذه المهنة لا بد أن تتوافر لديهم الموهبة والصبر واعتبار أن ما يفعلونه عمل فني راقٍ وإبداع من إبداعات الفن اليدوي، حسب وصفه: "فن صناعة الخوص أثبت وجوده والعالم كله والسياح بيجولنا من آخر الدنيا عشان عارفين قيمته".