دراسة: الأفيال "خبراء أرصاد" بسبب الأذنين الكبيرتين
يمشي الفيل في صحراء إفريقيا بأذنين متدليتين، وهي أكثر ما يميزه عن باقي الحيوانات، ولعلها صندوق أسراره الذي يحتوي على الخصائص التي تجعله يلتقط كل الأصوات مهما بلغت بساطتها، حيث كشفت دراسة حديثة أنه يمكن للفيل أن يتنبأ بهطول الأمطار والعواصف.
وتجوَّل عدد من العلماء والخبراء من جامعة تكساس في سهول ناميبيا بجنوب إفريقيا لمدة سبع سنوات في محاولة منهم لمراقبة نشاط الأفيال خاصة أثناء الهجرة، وعقب التأكيد على ذاكرة الأفيال القوية، جاء اكتشاف آخر مثير للجدل، وهو أن الأفيال يمكن أن تلعب دور خبير الأرصاد ببراعة ودقة وتفيد توقعاتها للطقس في هجرتها.
وكشفت دراسة هؤلاء العلماء أنه يمكن للأفيال في بعد ما يزيد على 240 كيلومترًا، أن يتنبأوا بهطول الأمطار والعواصف والرعد، وهذا التوقع مبني على سماعهم للقرقعة المنخفضة التي يسببها صوت الأمطار، ومنها تغير من اتجاهها أثناء الهجرة باتجاه الأمطار.
وجاءت تلك الاستنتاجات، التي نُشرت في مجلة "بلوس وان" العلمية، بعد دراسة قطعان الأفيال التي هاجرت فجأة من ناميبيا دون إنذار، وأثناء الهجرة لوحظ تغيير الأفيال لاتجاهها بسرعة كبيرة، ما جعل العلماء يستخدمون الـGPS في محاولة لرصد الأماكن التي هجرتها الأفيال.
وتبيَّن أنها تتحرك للمكان قبل هطول الأمطار مباشرة، وتكررت تلك التجربة على مدار سنوات الدراسة السبع، حيث تسمع الأفيال صوت الأمطار التي تحتاجها بشدة عقب مواسم الجفاف الشديد في الصيف ومن ثم الذهاب إليها.
وتمكنت الدراسة من معرفة سلوك الأفيال بشكل أفضل ومعرفة مكانهم بسهولة، وكذلك يستطيع حماة البيئة معرفة تحركاتهم وبالتالي حراستهم من الصيد.